الثانية: أنه حقيقة في الباقي وذكر المؤلف أنه اختيار القاضي، واختاره ايضًا صاحب جمع الجوامع وعزاه لوالده والفقهاء وهو أظهرها. وقال الغزالي: انه مذهب الشافعي، وعزاه القرافي لبعض أصحاب ما لك وأصحاب الشافعي وأصحاب أبي حنيفة.
وحجة هذا القول: أن تناول اللفظ للبعض الباقي بعد التخصيص كتناوله هله بلا تخصيص لأنه يتناوله بحسب الوضع الأصلي وهو واضح.
واحتج المانعون بأن أصل الوضع يتناوله مع غيره لا دونه والشئ مع غيره، غيره لا مع غيره. ولا يخفى أن الأول أظهر.
الثالثة: ان خص بما لا يستقل بنفسه كالاستثناء والشرط وافة والغاية، فهو حقيقة وأن خص بمستقل من سمع أو عقل فهو مجاز. وعزاه الآمدي والأبياري للقاضي أبي بكر وهذه الطرق هي التي أشار اليها المؤلف، وفيه أربعة أقوال غيرها:
١- الأول: أنه حقيقة ان كان الباقي غير منحصر لبقاء خاصية العموم وبه قال ابن فورك.
٢- الثاني: أنه حقيقة في تناول ما بقي مجاز في الاقتصار عليه وبه قال إمام الحرمين، وضعفه الأبياري.
٣- الثالث: ان خص باستثناء كان مجازًا وان خص بشرط أو صفة كان حقيقة، وبه قال عبد الجبار من المعتزلة.
٤- الرابع: ان خص بغير لفظ كالعقل فهو مجاز، وان خص بدليل لفظي مطلقًا فهو حقيقة، وأشار في المراقي إلى بعض الأقوال في هذه المسألة مع تعريف العام المخصوص والعام المراد به الخصوص بقوله: