265

Mudhakkirat uṣūl al-fiqh ʿalā Rawḍat al-nāẓir - ṭabʿat Maktabat al-ʿUlūm waʾl-Ḥikam

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الخامسة

Publication Year

٢٠٠١ م

Publisher Location

المدينة المنورة

وأوبارها» الآية. وكتخصيص حديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا (أن لا اله الا الله) بقوله تعالى: «حتى يعطوا الجزية عن يد وهو صاغرون» . وأشار في المراقي إلى تعريف المخصص المنفصل وأقسامه بوله:
... واعلم أن التحقيق أنه يجوز تخصيص المتواتر بأخبار الآحاد لأن التخصيص بيان وقد قدمنا أن المتواتر يبين الآحاد قرآنًا أو سنة كما أن التحقيق أيضًا جواز تخصيص السنة بالكتاب كما ذكرنا خلافًا لمن منعه محتجًا بقوله: «لتبين للناس ما نزل إليهم» . ومن الحجة عليه: «وأنزلنا عليك الكتاب تبينانًا لكل شئ» . الآية.
واعلم أيضًا أن التحقيق هو تخصيص العام بالخاص سواء تقدم عنه أو تأخر خلافًا لأبي حنيفة القائل بأن المتأخر منهما ناسخ، محتجًا بقول ابن عباس أو الزهري كانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث وبأن العام قطعي الشمول للأفراد عنده، وعليه ان جهل التاريخ يلزم التوقف حتى يدل دليل على أحدهما. وهذا المذهب رواية أيضًا عن أحمد. والدليل على تقديم الخاص على العام مطلقًا أمران:
الأول: أن الصحابة كانوا يقدمونه عليه كما قاله المؤلف وغيره ومن تتبع قضاياهم تحقق ذلك عنهم.

1 / 267