فصل في الاستثناء
صيغ الاستثناء هي المعروفة في النحو وأم الباب «الا»
قال المؤلف رحمه الله تعالى: -
وحده: أنه قول ذو صيغة متصل يدل على ان المذكور معه غير مراد بالقول الأول.
وذكر المؤلف أن الاستثناء يفارق التخصيص في شيئين:
الأول: أن اتصاله لازم بخلاف التخصيص.
الثاني: أنه يتطرق إلى النص الذي لا يحتمل الا معنى واحدًا نحو عشرة الا ثلاثة، بخلاف التخصيص فهو من العمومات وهي ظواهر.
قلت: وقد قدمنا أن غير المؤلف يعد الاستثناء من المخصصات المتصلة.
قال المؤلف: ويفارق النسخ أيضًا في ثلاثة أشياء:
أحدهما: في اتصاله.
والثاني: أن النسخ رافع لما دخلت تحت اللفظ. والاستثناء يمنع أن يدخل تحت اللفظ ما لولاه لدخل.
الثالث: أن النسخ يرفع جميع حكم النص، والاستثناء إنما يجوز في البعض.
قلت: وقد يجوز النسخ في البعض كحديث عائشة الثابت في مسلم من نسخ عشر رضعات بخمس معلومات، واشترط المؤلف ثلاثة شروط: