335

Al-Muhadhdhab fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

﵁ قال أوصاني خليلي ﷺ بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ويستحب صوم يوم الاثنين ويوم الخميس لما روى أسامة بن زيد ﵁ أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس فسئل عن ذلك فقال: إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس.
فصل: ولا يكره صوم الدهر إذا أفطر في أيام النهي ولم يترك فيه حقًا ولم يخف ضررًا لما روت أم كلثوم ﵂ مولاة أسماء قالت: قيل لعائشة ﵂ تصومين الدهر وقد نهى رسول الله ﷺ عن صيام الدهر قالت: نعم وقد سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن صيام الدهر ولكن من أفطر يوم النحر ويوم الفطر فلم يصم الدهر وسئل عبد الله بن عمر ﵄ عن صيام الدهر فقال: أولئك فينا من السابقين يعني من صام الدهر وإن خاف ضررًا أو تضييع حق كره لما روي أن رسول الله ﷺ آخى بين سلمان وبين أبي الدرداء فجاء سلمان يزور أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة فقال: ما شأنك؟ فقالت: إن أخاك ليس له حاجة في شيء من الدنيا فقال سلمان: يا أباالدرداء إن لربك عليك حقًا وإن لأهلك عليك حقًا ولجسدك عليك حقًا فصم وأفطر وقم ونم وائت أهلك وأعط كل ذي حق حقه فذكر أبو الدرداء لرسول الله ما قال سلمان فقال النبي ﷺ مثل ما قال سلمان ولا يجوز للمرأة أن تصوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه لما روى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تصومن المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه١" ولأن حق الزوج فرض فلا يجوز تركه لنفل.
فصل: ومن دخل في صوم تطوع أو صلاة تطوع استحب له إتمامها فإن خرج

١ رواه البخاري في كتاب النكاح باب ٨٤، ٨٦. مسلم في كتاب الزكاة حديث ٨٤. أبو داود في كتاب الصوم باب ٧٣. الترمذي في كتاب الصوم باب ٦٤ أحمد في مسنده "٢/١٧٩، ١٨٤".

1 / 345