310

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

باب صدقة النافلة على المشرك

قال الشافعي: عن أسماء بنت أبي بكر قالت ((أتتني أمي راغبة في عهد قريش فسألت رسول الله ﷺ أأصلها؟ قال نعم))(١)

قال الشافعي: ولا بأس أن يتصدق على المشرك من النافلة وليس له في الفريضة من الصدقة حق. وقد حمد الله تعالى قوماً فقال ﴿ويطعمون الطعام﴾ الآية(٢).

باب اختلاف زكاة ما لا يملك

قال الشافعي: وإذا سلف الرجل الرجل مائة دينار في طعام موصوف أو غيره سلفاً صحيحاً فالمائة ملك للسلف ویزکیها کان له مال غيرها يؤدي دينه أو لم يكن يزكيها لحولها يوم قبضها ولو أفلس بعد الحول والمائة قائمة في يده بعينها زكاها وكان للذي له المائة أخذ ما وجد منها واتباعه بما يبقى عن الزكاة وعما تلف منها. وهكذا لو أصدق رجل امرأة مائة دينار فقبضتها وحال عليها الحول في يديها ثم طلقها زكت المائة ورجع عليها بخمسين لأنها كانت مالكة للكل وإنما انتقص الملك في خمسين بعد تمام ملكها لها حولاً وهكذا لو لم تقبضها وحال عليها حول في يده ثم طلقها وجبت عليها فيها الزكاة إذا قبضت الخمسين منه أدت زكاة المال لأنها كانت في ملكها وكانت كمن له على رجل مائة دينار فقبض خمسين بعد الحول وأبرأه من خمسين وهو قادر على أخذها منه يزكي منها مائة.

قال الشافعي: ولو طلقها قبل الحول من يوم نكحها لم يكن عليها إلا زكاة الخمسين إذا حال الحول لأنها لم تقبضها ولم يحل الحول حتى انتقض ملكها في الخمسين.

قال الشافعي: وما أخرجت الأرض فأدیت زكاته ثم حبسه صاحبه سنين فلا زكاة

(١) رواه مسلم / ١٢ كتاب الزكاة / ١٤ باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين الحديث رقم ٤٩، والحديث رقم ٥٠

رواه أبي داود / كتاب الزكاة / ٣٤ باب الصدقة على أهل الذمة الحديث رقم ١٦٥٢ / عون المعبود.

(٢) الآية رقم ٨ من سورة الإنسان.

310