Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
قال الشافعي: أي قوت كان الأغلب على رجل أدى منه زكاة الفطر وإن وجد من يسلفه فإذا أفلس ليس عليه زكاة الفطر فلو أيسر من يومه أو من بعده لم يجب عليه إخراجها من وقتها لأن وقتها كان وليست عليه ولو أخرجها كان أحب إليَّ له.
قال الشافعي: وإذا باع الرجل العبد بيعاً فاسداً فزكاة الفطر على البائع لأنه لم يخرجه من ملکه وکذلك لو رهنه رجلاً أو غصبه إياه رجل فزكاة الفطر عليه لأنه في ملکه.
قال الشافعي: وهكذا لو باع عبداً بالخيار فأهل شوال قبل أن يختار انفاذ البيع ثم أنفذه كانت زكاة الفطر على المشتري لأنه ملكه بالعقد الأول وإن كان الخيار للمشتري وقفت زكاة الفطر فإن اختاره فهو على المشتري وإن رده فهو على البائع وفيه قول أخر: أن زكاة الفطر على البائع من قبل أنه لا يتم ملكه عليه إلا بعد اختياره أو مضی أیام الخيار.
قال الشافعي: وإن استأجر لابنه مرضعاً فليس عليه فيها زكاة الفطر.
قال الشافعي: وأهل البادية والقرية في هذا سواء لأن النبي ﷺ لم يخص أحداً من المسلمين دون أحد ولو أدوا أقطاً(١) لم يبن لي أن أرى عليهم إعادة وما أدوا أو غيرهم من قوت ليس في أصله زكاة غير الأقط فعليهم الإعادة.
قال الشافعي: ولا أعلم من يقتات القطنية(٢) ولم تكن تقتتاً فلا تجزي زكاة وإن كان قوم يقتاتونها أجزأت عنهم زكاة لأن في أصلها زكاة.
قال الشافعي: ولا يجوز أن يخرج الرجل نصف صاع حنطة ونصف صاع شعير وإن كان قوته الشعير ولا يجوز أن يخرج زكاة واحدة إلا من صنف واحد ويجوز إن كان قوته الشعير أن يخرج عن واحد وأكثر شعير وعن واحد وأكثر حنطة لأنها أفضل.
قال الشافعي: وإذا كان له تمر أخرج من وسطه الذي تجب فيه الزكاة فإن أخرج من أعلاه كان أحب إليَّ ولا يكون له أن يخرج من تمر ولا من حنطة ولا غيرها إذا كان
(١) الأقط: هو الكشك وهو اللبن المتحجر مثل الجبن
(٢) القطنية هي الحبوب سوى القمح والشعير سميت بذلك لأنها تقطن في البيوت أي تخزن وهي كالعدس والفول والحمص والبسلة والترمس واللوبياء والفاصوليا.
315