316

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

مسوساً أو معيباً لا يخرجه إلا سالماً ويجوز له أن يخرجه قديماً سالماً ما لم يتغير طعمه أو لونه فيكون ذلك عيباً فيه.

باب مكيلة زكاة الفطر الثاني

قال الشافعي: إن أبا سعيد الخدري قال: كنا نخرج في زمان النبي ﷺ صاعاً من طعام أو صاعاً من أقط أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير فلم نزل نخرجه كذلك حتى قدم معاوية حاجاً أو معتمراً فخطب الناس فكان فيما كلم الناس به أن قال ((إني أرى مُدَين من سمراء(١) الشام تعدل صاعاً من تمر)) فأخذ الناس بذلك(٢).

قال الشافعي: ويؤدي الرجل من أي قوت كان الأغلب عليه من الحنطة أو الذرة أو العلس(٣) أو الشعير أو التمر أو الزبيب وما أدى من هذا أدى صاعاً بصاع رسول الله ﷺ ولا يؤدي ما يخرجه من الحب لا يؤدي إلا الحب نفسه لا يؤدي سويقاً٤ ولا دقيقاً ولا يؤدي قيمته.

باب ضيعة زكاة الفطر قبل قسمها

قال الشافعي: ومن أخرج زكاة الفطر عند محلها أو قبله أو بعده ليقسمها فضاعت منه وكان ممن يجد زكاة الفطر فعليه أن يخرجها حتى يقسمها أو يدفعها إلى الوالي.

قال الشافعي: وتقسم زكاة الفطر على من تقسم عليه زكاة المال لا يجزىء فيها

(١) سمراء الشام: أي القمح الشامي (كل أنواع القمح)

(٢) رواه البخاري / كتاب الزكاة / باب صاع من زبيب.

رواه مسلم / ١٢ كتاب الزكاة / ٤ باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير حديث رقم ١٨.

رواه أبي داود / كتاب الزكاة / ١٩ باب كم يؤدي في صدقة الفطر الحديث رقم ١٩٠١.

رواه الترمذي / ٥ كتاب الزكاة / باب ٣٥ ما جاء في صدقة الفطر الحديث رقم ٦٧٣

(٣) العلس: ضرب من البر تكون حبتان في قشر وهو طعام صنعاء باليمن.

(٤) السويق: وهو أن تطحن القمح أو الشعير وقد تمزج باللبن والعسل والسمن تلق به.

316