Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
قال الشافعي: ولا أحب إذا اقتات رجل حنطة أن يخرج غيرها وأحب لو اقتات شعيراً أن يخرج حنطة لأنها أفضل.
باب الرجل يختلف قوته الثاني
قال الشافعي: إذا كان الرجل يقتات حبوباً شعيراً وحنطة وزبيباً وتمراً فأحب إلي أن يؤدي من الحنطة ومن أيها أخرج أجزأه فإن كان يقتات حنطة فأراد أن يخرج زبيباً أو تمراً أو شعيراً كرهته وأحببت أن يعيد وإن إقتات قوم ذرة أو دخناً أو أرزاً أو سلتاً أو أي حبة ما كانت مما فيه الزكاة فلهم إخراج الزكاة منها وكذلك إن اقتاتوا القطنية.
باب من أعسر بزكاة الفطر
قال الشافعي: ومن أهل عليه شوال وهو معسر بزكاة الفطر ثم أيسر من يوم الفطر أو بعده فليس عليه زكاة الفطر وأحب إلي أن يؤدي زكاة الفطر متى أيسر في شهرها أو غيره.
قال الشافعي: وليس على من لا عرض له ولا نقد ولا يجد قوت يومه أن يستسلف زكاة.
باب جماع فرض الزكاة
قال الشافعي: فرض الله عز وجل الزكاة في غير موضع من كتابه فقال في غير آية من كتابه ﴿أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ الآية(١) وقال عز وجل لنبيه وَلغيره ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ الآية(٢).
قال الشافعي: وفرض الزكاة مما أحكم الله عز وجل وفرضه في كتابه ثم على لسان نبيه ﷺ وبين في أي المال الزكاة وفي أي المال تسقط وكم الوقت الذي إذا بلغه المال حلت فيه الزكاة وإذا لم يبلغه لم تكن فيه الزكاة ومواقيت الزكاة وما قدرها فمنها خمس ومنها عُشْرِ ومنها نصف عُشْرٍ ومنها ربع عُشْرٍ ومنها بعدد يختلف.
(١) الآية رقم ٢٠ من سورة المزمل. (٢) الآية رقم ١٠٣ من سورة التوبة.
318