340

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

قال الشافعي: وهكذا نقول إذا لم ير الهلال ولم يشهد عليه أنه رئي ليلاً لم يفطر الناس برؤية الهلال في النهار كان ذلك قبل الزوال أو بعده وهو والله أعلم هلال الليلة التي تستقبل.

قال الشافعي: إذا رأى الرجل هلال رمضان وحده يصوم لا يسعه غير ذلك وإن رأى هلال شوال فيفطر إلا أن يدخله شك أو يخاف أن يتهم على الاستخفاف بالصوم.

باب الدخول في الصيام والخلاف فيه

قال الشافعي: فقال بعض أصحابنا لا يجزي صوم رمضان إلا بنية كما لا تجزي الصلاة إلا بنية واحتج فيه بأن ابن عمر قال: لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر.

قال الشافعي: فكان هذا والله أعلم على شهر رمضان خاصة وعلى ما أوجب المرء على نفسه من نذر أو وجب عليه من صوم فأما التطوع فلا بأس أن ينوي الصوم قبل الزوال ما لم يأكل ولم يشرب فخالف في هذا القول بعض الناس فقال معنى قول ابن عمر هذا على النافلة فلا يجوز في النافلة من الصوم ويجوز في شهر رمضان وخالف في هذا الآثار.

قال الشافعي: وقيل لقائل: هذا القول لم زعمت أن صوم رمضان يجزى بغير نية ولا يجزي صوم النذر ولا صوم الكفارات إلا بنية وكذلك عندك لا تجزى الصلاة المكتوبة ولا نذر الصلاة ولا التيمم إلا بنية؟ قال: لأن صوم النذر والكفارات بغير وقت متى عمله أحزأ عنه والصلاة والنية للتيمم بوقت قيل له: ما تقول فيمنا قال الله علي أن أصوم شهراً من هذه السنة فأمهل حتى إذا كان آخر شهر منها فصامه لا ينوي به النذر؟ قال لا يجزئه قيل: قدم وقت السنة ولم يبق منها إلا هذا الشهر فصار إن لم يصمه يخرج من الوقت وقيل له ما تقول: إن ترك الظهر حتى لا يبقى عليه من وقتها إلا ما يكملها فيه ثم صلى أربعاً كفرض الصلاة لا ينوي الظهر

قال لا يجزئه لأنه لم ينو الظهر.

قال الشافعي: لا أعلم بين رمضان وبين هذا فرقا وقد اعتل بالوقت فأوجدنا

340