341

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

الوقت في المكتوبة محدوداً ومحصوراً يفوت إن ترك العمل فيه فأوجدناه ذلك في النذر ثم أوجدناه في الوقتين المحصورين كلاهما عملا كعمل المكتوبة وعمل النذر وليس في الوقتين فضل للمكتوبة والنذر لأنه لم يبق للمكتوبة والنذر موضع إلا هذا الوقت الذي عملهما فيه لأنه عملهما في آخر الوقت فزعم أنهما لا يجزيان إذا لم ينو بهما المكتوبة والنذر فلو كانت العلة أن الوقت محصوراً ينبغي أن يزعم ههنا أن المكتوبة والنذر يجزيان إذا كان وقتهما محصوراً كما يجزي رمضان إذا كان وقته محصوراً.

باب صوم رمضان

قال الشافعي: لا يجزي رمضان إلا بنية فلو اشتبهت عليه الشهور وهو أسير فصام شهر رمضان ينوي به التطوع لم يجزه وكان عليه أن يأتي بالبدل منه ومن قال يجزي بغير نية فقد أجزأ عنه غير أن قائل هذا القول قد أخطأ قوله عندي والله أعلم فزعم أن رجلاً لو أصبح يرى أنه يوم من شعبان فلم يأكل ولم يشرب ولم ينوِ الإفطار فعلم أنه من رمضان قبل نصف النهار فأمسك عن الطعام أجزا عنه من شهر رمضان وهذا يشبه قوله الأول. ثم قال وإن علم بعد نصف النهار فأمسك ونوى الصيام لم يجزه وكان عليه أن يأتي يوم مكانه وهذا خلاف قوله الأول.

باب ما يفطر الصائم والسحور والخلاف فيه

قال الشافعي: الوقت الذي يحرم فيه الطعام على الصائم حين يتبين الفجر الآخر معترضاً في الأفق.

قال الشافعي: وكذلك بلغنا عن النبي ﷺ إلى أن تغيب الشمس وكذلك قال الله عز وجل ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ الآية(١).

قال الشافعي: فإن أكل فيما بين هذين الوقتين أو شرب عامداً للأكل والشرب ذاكراً للصوم فعليه القضاء.

قال الشافعي: واستحب التأني بالسحور ما لم يكن في وقت مقارب يخاف أن

(١) الآية رقم ١٨٧ من سورة البقرة.

341