428

6- ذلك الموصوف بالخلق والاستواء والتدبير عالم ما غاب عن الخلق وما شاهدوه، الغالب أمره، الواسع الرحمة.

7- الذى أتقن كل شئ خلقه بحسب ما تقتضيه حكمته، وبدأ خلق الإنسان الأول من طين.

8- ثم جعل ذريته - بعد ذلك - متخلقة من ماء قليل ضعيف لا يؤبه له فى العادة.

9- ثم قومه ووضع فيه من سره الذى اختص به، وجعل لكم السمع والأبصار والعقول لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا، ما تشكرون إلا شكرا قليلا.

10- وقال المنكرون للبعث: أئذا صرنا ترابا مختلطا بتراب الأرض لا يتميز عنه، أئنا لنعود فى خلق جديد؟!، إنهم لا ينكرون البعث - وحده - بل هم بجميع ما يكون فى الآخرة مكذبون.

[32.11-16]

11- قل: يتوفاكم ملك الموت الموكل بقبض أرواحكم عند انتهاء آجالكم، ثم إلى الله - وحده - تعودون.

12- ولو أتيح لك أن ترى المجرمين فى موقف الحساب، لرأيت عجبا، إذ المجرمون المستكبرون منكسو الرءوس خزيا من ربهم، يقولون فى ذلة: ربنا أبصرنا ما كنا نتعامى عنه، وسمعنا ما كنا نتصامم عنه، فارجعنا إلى الدنيا نعمل صالحا غير الذى كنا نعمله، إنا موقنون - الآن بالحق الذى جاء به رسلك.

13- ولو شئنا لأعطينا كل نفس هداها، ولكن سبق القول منى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين، لعلمنا أن أكثرهم سيختارون الضلالة دون الهدى.

14- فذوقوا العذاب بما غفلتم عن لقاء يومكم هذا، إنا تركناكم فى العذاب كالمنسيين، وذوقوا العذاب الدائم الذى لا انقطاع له بسبب كفركم ومعاصيكم.

Unknown page