104

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال وكذلك نقل عنه أبو داود فى رجل قال لامرأته أنت طالق ونوى ثلاثا فقال هى واحدة فقيل له اسحاق يقول هى ثلاث ويأخذ بالحديث ( الاعمال بالنيات ) فقال ليس هذا من ذاك أرأيت لو نوى أن يطلق امرأته ولم يلفظ بلفظ يكون طلاقا قلت ليس هذا تخصيص عموم انما هو بيان عدم العموم لان قوله الاعمال بالنيات لا بد فيه من عمل ونية والنية المجردة لا تدخل فيه فكذلك قوله أنت طالق اذا نوى ثلاثا يكون نية محضة كالنية المجردة لانه لم يتكلم بما يدل على العدد فهذا قصده

قال وكذلك نقل الميمونى فى الرجل يزوج ابنته وهى كبيرة أحب إلى أن يستأمرها فان زوجها من غير أن يستأمرها جاز النكاح وهذا للاب خاصة لان يده مبسوطة فى المال فان زوجها من غير أن يستأمرها فلم ير أن النكاح مردود قلت كأن القاضى عنى أنه خص به قوله ( لا تنكح البكر حتى تستأذن )

مسألة يجوز تخصيص عموم السنة بخاص الكتاب وبه قال جماعة الفقهاء والمتكلمين وخرج ابن حامد وجها بالمنع واليه ذهب بعض الشافعية قال ابن برهان هو قول بعض المتكلمين ( ح ) ولفظ الحلوانى وقال بعض أصحابنا لا يجوز ذلك

Page 110