105

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال القاضى ف كتاب الروايتين والوجهين هل يجوز تخصيص عام السنة بخاص القرآن أم لا ذكر شيخنا أبو عبد الله روايتين احداهما لا يجوز قال لان أحمد قال فى رواية أبى عبد الرحيم الجوزجانى قد تكون الآية عامة ورسول الله صلى الله عليه وسلم المعبر عن كتاب الله وما أراد وكذلك قال فى رواية حنبل السنة مفسرة للقرآن وكذلك قال فى كتاب طاعة الرسول ان الله جعل رسوله الدال على ما أراد من ظاهره وباطنه وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه وكذلك نقل محمد ابن أشرس اذا كان الحديث صحيحا معه ظاهر القرآن وحديثان مجردان فى ضد ذلك فالحديثان أحب إلى اذا صحا فظاهر هذا كله أن السنة تفسر القرآ وتخصه والثانية يجوز تخصيص عام السنة بالقرآن نقل ذلك قال القاضى وهو أصح عندى قلت الاول هو مقتضى قول مكحول ويحيى بن أبى بكير ان السنة تقضى على الكتاب والكتاب لا يقضى على السنة وأحمد تورع عن هذا الاطلاق ووافق على المعنى فقال لا أجتريء أن أقول هذا ولكن أقول السنة تفسر الكتاب وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه ولم يذكر العكس أن الكتاب يفسر السنة وكذلك اختلفت المذاهب وكلام أحمد فى نسخ السنة بالكتاب على ماسيأتى وكلام هؤلاء السلف يقتصى منع نسخها به ومنع تخصيصها به لان لفظ القضاء يشمل ذلك وهو الاغلب على كلام الشافعى

فصل

لا يخص العموم بالبقاء على حكم الاصل الذى هو الاستصحاب ذكره أبو الخطاب محل وفاق

Page 111