107

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

تخصيص العموم بالعادة بمعنى قصره على العمل المعتاد كثير المنفعة وكذا قصره على الاعيان التى كان الفعل معتادا فيها زمن التكلم ومن هذا قصر أحمد لنهيه صلى الله عليه وسلم عن البول فى الماء الدائم على ما سوى المصانع المحدثة بعده وكذلك قصر النهى عن المخابرة وكراء الأرض والمزارعة على ما كانوا يفعلونه وكذلك قد يقال مثله فى بيع الثمار وهذا يشبه من وجه القصر على السبب لكن هذا وجه ولاصحابنا فيما اذا حلف لا يأكل رأسا أو بيضا أو لحما فأكل ما لا يؤكل فى العادة كاللحم المحرم وبيض السمك وجهان ولنص أحمد فى الماء الدائم نظائر كثيرة فان التعميم لفظا فرع التعميم تصورا واذا كان الموجود هو نوعا من الفعل فقد لا يتصور المتكلم من الفعل الا هو

مسألة اذا قلنا ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم شرع لامته على الصحيح فانه يخصص بخاص عموم قوله جاء ذلك عن أحمد فى مواضع وهو قول المالكية والشافعية والحنفية فيما ذكره القاضى قال الا الكرخى وقال عبد الجبار بن أحمد بالوقف والتعارض وكذلك حكاه ابن عقيل عن بعض الشافعية كقول الكرخى واختاره ابن برهان ونصره واختاره أبو الخطاب مثل قول شيخه وذكر الحجج المعروفة فى المسألة وأجاب عن شبهة الخصم لما أدعى احتمال اختصاصه بالفعل بأنه خلاف الظاهر وأن الاصل أنه وأمته سواء فى الاحكام ذكر هذا فى موضعين فى باب العموم والتخصيص وفى كتاب الافعال وهذا شيء عجيب مناقض لاختياره من قبل أن أفعاله وما خوطب به واحد معين لا يتعدى الا بدليل وقد سبق

فصل

يجوز تخصيص العموم باقرار النبي صلى الله عليه وسلم أو سكوته عن الفعل

Page 113