113

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

سبب الخطاب اما سؤال سائل أو غيره وغير السؤال اما أمر حادث أو أمر باق وكلاهما يكون عينا وصفة وعملا فينتفع بالسبب فى معرفة جنس الحكم تارة وفى صفته أخرى وفى محله أخرى ومن لم يحط علما بأسباب الكتاب والسنة والا عظم خطؤه كما قد وقع لكثير من المتفقهين والاصوليين والمفسرين والصوفية ولهذا كان من أصلنا الرجوع إلى سبب اليمين وما هيجها قبل الرجوع إلى الوضع فجهات معرفة مراد المتكلم ثلاثة فى كلام الشارع وكلام العباد من حالف وغيره أحدها العلم بقصده من دليل منفصل كتفسير السنة للكتاب وتخصيص العموم وقول الحالف أردت كذا والثاني سبب الكلام وحال المتكلم والثالث وضع اللفظ مفرده ومركبه ويدخل فيه القرائن اللفظية ثم السبب سواء كان سؤالا أو غيره اما أن يكون عينا أو نوعا فأما ان كان عينا فلا يقصر على العين بالاتفاق وانما الخلاف هل يقصر على نوع العين والسؤال سبب متصل بالخطاب وغير السؤال منفصل عنه واذا كان السائل للرسول فأجابه فهو أظهر اتصالا من أن يستفتوه فينزل القرآن فلك أن تسمى السؤال السبب المتصل وغيره كالمنفصل وتسمية السبب العلمى وغيره السبب الكونى لان السائل غرضه المعرفة وفى معنى السؤال أن تحكى له حكاية فيفتى فيها أو يختصم اليه خصمان فيقص أحدهما كلاما فيحكم عقيبه لان الحاكى والخصم فى معنى طالب الحكم فالعبارة الجامعة أن يقال السبب اما طلبى أو غير طلبى ثم دخول السبب فى الحكم عموما مثل آية القراءة وقوله ( الولد للفراش ) وقوله ( من شرط شرطا ليس فى كتاب الله ) ولعان بنى العجلان وآية الزنا والخمر وقوله ( أد الامانة ) وقوله ( ان الله لم يجعل شفاء أمتى ) إلى غير ذلك قال فالسبب تارة يوجب العموم قصدا مع ثبوته لفظا وتارة يوجب العموم اسما وحكما كما فى الخمر وتارة يثبت الاسم فقط كما فى قوله ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم ) وهذه الثلاثة وهى اثبات الاسم أو الحكم أو هما جميعا قد تكون فى العموم وقد تكون فى الامر وقد تكون فى توابعهما

مسألة هل يقصر العموم على مقصوده أو يحمل على عموم لفظه ذكر القاضى عبد الوهاب فيه خلافا بين أصحابه وغيرهم ونصر قصره

Page 119