114

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة اذا ثبت أنه يؤخذ بعموم اللفظ ولا يقصر على خصوص السبب فانه لا يجوز اخراج السبب بدليل تخصيص فتكون دلالته عليه قطعا وعلى ما سواه ظاهرا ظهورا دون ظهور العموم المبتدأ بحيث ان المخصص له لا يشترط له من القوة ما يشترط لمخصص العموم المبتدأ وهذا قول أصحابنا والشافعية ونقل ناقلون عن أبى حنيفة أنه يجوز اخراج سبب اللفظ بدليل التخصيص قال الجوينى وانما أدعى النقلة ذلك عليه من خبرين أحدهما حديث العجلانى فى اللعان فانه لاعن امرأته ونفى ولدها وهى حامل فانتفى فمنع أبو حنيفة نفى الحمل باللعان ولم يرد فى اللعان سوى قصة العجلانى والثاني حديث عبد بن زمعة ثم قال ولا يجوز أن ينسب إلى متعاقل تجويز اخراج السبب تخصيصا ويحمل ما نقل على أن الحديثين لم يبلغاه بكمالهما فقد كان ضعيف القيام بالاحاديث ( ز ) قلت ولهذا قطع أحمد بدخول النبيذ فى آية الخمر والاستماع إلى الامام فى قوله

﴿فاستمعوا له وأنصتوا

) وقطع بأنه ( اما أن يقضى أو يربى ) من الربا وهذا كثير فى كلامه

مسألة اذا اتصل الذم أو المدح باللفظ العام لم يكن مغيرا لعمومه وبه قالت الشافعية ونقل عن بعض الشافعية وأبى الحسن الكرخى وبعض الحنفية وبعض المالكية أنه يكون مغيرا لعمومه

فصل

فان عارضه عموم خال من ذلك قدم عليه لانه متفق عليه وذلك كقوله

﴿وأن تجمعوا بين الأختين

مع قوله

﴿أو ما ملكت أيمانهم

فالاولى سبقت لبيان الحكم فقدمت على ما سيقت للمدح وكذلك قوله

﴿حرمت عليكم الميتة

اذا قدرنا دخول الشعر تقدم على قوله

﴿ومن أصوافها

كذلك

Page 120