115

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة اذا تعارض العام والخاص المخالف له قد الخاص وخصص به العام سواء علم أسبقهما أو جهل التاريخ عند أصحابنا وهو ظاهر كلامه فى مواضع وهذا مذهب الشافعى وأصحابه ( ز ) والمالكية اذا جهل التاريخ وان كان الخاص الآخر فقال ابن نصر يبنى على المسألة تأخير البيان وقالت الحنفية فيما ذكره أبو عبد الله الجرجانى ان علم التاريخ فالثانى ناسخ فان كان هو العام فقد نسخ الخاص وان كان الخاص فقد نسخ العام ( ز ) وهذا هو قول المعتزلة أيضا فيما حكاه القاضى فى الكفاية وهو رواية عن أحمد نقل الحلوانى أن قول المعتزلة وبعض الحنفية أن الثانى ناسخ مع علم التاريخ فأما مع الجهل فيقدم الخاص وعن أحمد رواية تدل على مثل ذلك ذكرها أبو الخطاب والمقدسى وقال أبو الحسن الكرخى وعيسى ابن أبان والبصرى هما متعارضان اذا جهل التاريخ ويعدل إلى دليل آخر وكذلك نقل أبو الطيب أن القائلين بالنسخ مع العلم اختلفوا مع الجهل على مذهبين أحدهما التعارض والثانى تقديم الخاص كقولنا وان لم يعلم التاريخ فذكره عيسى بن أبان على أربعة أقسام أحدها أن يكون الناس قد عملوا بهما فيقدم الخاص مثل نهيه عن بيع ماليس عنده وكونه رخص فى السلم الثاني أن يكون أحدهما متفقا على استعماله دون الآخر مثل قوله ( فيما سقت السماء العشر ) وقوله ( ليس فى الخضروات صدقة ) فالمتفق عليه أولى والثالث أن يكون أحدهما قد عمل به السواد الاعظم دون الآخر فكذلك والرابع اذا فقد ذلك كله فانهما يتعارضان ويعدل إلى مرجح آخر

Page 121