Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
مسألة قال أبو الطيب اختلف أصحابنا فى الاستدلال بالقرائن فأجازه بعضهم وهو مذهب المزني واحتج من أجازه بأن ابن عباس احتج على وجوب العمرة بأنها قرينة الحج فى كتاب الله قال وقال أكثر أصحابنا لا حجة فيه لان جمع الشارع بينهما فى حكم لا يوجب الجمع بينهما فى غيره وأما ابن عباس فاحتج بكونها قرينته فى الامر بها فى القرآن وذكر القاضى أبو يعلى هذه المسألة بهذه الترجمة واختار جواز الاخذ بالقرائن فقال الاستدلال بالقرائن يجوز وهو أن يذكر الله أشياء فى لفظ ويعطف بعضها على بعض ومثله بقوله
﴿أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء﴾
فلما عطف اللمس على الغائط دل على أنه موجب للوضوء قال وقد خصص أحمد اللفظ بالقرينة فقال فى قوله
﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم﴾
المراد العلم لانه افتتحها بذكر العلم ومن هذه الرواية أخذ أبو الخطاب الرواية التى قبلها وقال في قوله
﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾
اذا نظر إلى آخر الآية ثم ذكر مذهب الشافعية كما قدمناه وكذلك قال الحلوانى الاستدلال بالقرائن صحيح وما ذكر فيه نظر فان هذه المسألة فى التحقيق هى المسألة السابقة والمذهب فيها كما قدمناه وقد ذكر معناه القاضى فى التعليق فى مواضع وغيره وأن الاصل أن لا يشرك المعطوف والمعطوف عليه الا فى المذكور فان اشتركا فلدليل خارج لا أنه من نفس العطف وقد صرح هو وغيره أن الآية اذا كان فيها عمومان لم يلزم من تخصيص أحدهما أن يخص ( الآخر ) نعم متى ذكر الانسان من سياق الكلام أو من جهة أخرى ما يوجب التشريك قبل ذلك منه غير أن ذلك يتعلق الكلام فيه بخصوص كل صورة
مسألة اذا تعارض خبران عامان وأمكن الجمع بينهما بوجه وجب المصير إليه فى قول أصحابنا وأصحاب الشافعى وقال داود وابن الباقلانى يسقطان بالتعارض ولا يجمع بينهما
Page 127
Enter a page number between 1 - 499