128

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

( شيخنا ) ذكر القاضى وغيره أن الحنفية احتجوا بقوله تعالى

﴿وثيابك فطهر

ولم يفرقوا بين الماء وغيره وهو على عمومه وأجاب بأجوبة منها أن الآية عامة وخبرنا خاص والخاص يقضى على العام وكذلك احتجوا بقوله ( اذا ولغ الكلب فى اناء أحدكم فليغسله سبعا ) ولم يفرق بين الماء وغيره فهو على العموم فأجاب بأنه قد روى فى بعض الاخبار ( فليغسله سبعا بالماء ) والمقيد يقضى على المطلق واحتجوا فى مسألة النبيذ بقوله ( اذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) وهو عام فيما يغسل به فوجب حمله على الماء والنبيذ وأجاب بأجوبة منها أن المراد الماء لقوله فى آخر الآية ( فلم تجدوا ماء ) ولان الماء مراد بالاجماع واذا دخل فيه الماء لم يجز أن يدخل فيه النبيذ لانه لا يساوى الماء بالاجماع

قال شيخنا وهذا كله ادخال للمطلق فى العام وهو جائز باعتبار ولكن ليعلم أن اللفظ لم يشمل ما هو خارج عن الحقيقة من القيود وانما القيود مسكوت عنها نعم هذا يشتمل من الزيادة على النص هل هى نسخ أم لا ومنه قولنا الامر بالماهية الكلية لا يقتضى الامر بشيء من قيودها واحتجاجات الحنفية وأصولهم تقتضى أن المطلق نوع من العام فى غير موضع

Page 134