135

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

فأما الشرط المتعقب جملا فقد سلم الحنفية أنه يعود إلى جميعها وكذلك ذكر أبو محمد فى الروضة أن الشرط والصفة سلم أكثر المخالفين أنهما يعودان إلى الجميع ونقض عليهم بذلك وكذلك القاضى وذكر أن الشرط كقوله ( نساؤه طوالق وعبيده أحرار وماله صدقة ان شاء زيد ) أو ( ان دخلت الدار ) يعود إلى الجميع وكذلك الاستثناء بمشيئة الله عند الحنفية فأما الصفات وعطف البيان والتوكيد والبدل ونحو ذلك من الاسماء المخصصة فينبغى أن تكون بمنزلة الاستثناء وأما الجار والمجرور مثل أن يقول ( على أنه ) أو بشرط أنه ونحو ذلك فينبغى أن يتعلق بالجميع قولا واحدا لان هذه الاشياء متعلقة بالكلام لا بالاسم فهى بمنزلة الشرط اللفظى فاذا قال ( أكرم بنى تميم وبنى أسد وغطفان المجاهدين ) أمكن أن يكون ( المجاهدين ) تماما لغطفان فقط فاذا قال بشرط أن يكونوا مؤمنين ( أو على أن يكونوا مؤمنين ) فان هذا متعلق بالاكرام وهو متناول للجميع تناولا واحدا بمنزلة قوله ( ان كانوا مؤمنين ) فيجب أن يفرق ين ما يكون متعلقا بالاسم وما يكون متعلقا بالكلام وهذا فرق ( بين ) محقق ( يجب اعتباره )

( شيخنا ) فصل

كثير من الناس يدخل فى هذه المسألة الاستثناء المتعقب اسما فيريدون بقولهم ( يعقب جملة ) الجملة التى تقبل الاستثناء لا يريدون بها الجملة من الكلام وهذا موضع يحتاج إلى الفرق فانه فرق بين أن يقال ( أكرم هؤلاء وهؤلاء الا الفساق ) أو يقال ( أكرم هؤلاء وأكرم هؤلاء الا الفساق )

( شيخنا ) فصل

موجب ما ذكره أصحابنا وغيرهم أنه لا فرق بين العطف بالواو أو بالفاء أو بثم على عموم كلامهم وقد ذكروا في قوله ( أنت طالق ثم طالق ان دخلت الدار ) وجهين وذكر أبو المعالى الجوينى فرقا بين الحرف المرتب وغيره فى الاستثناء والصفة فى شروط الوقف وهو يفيد جدا

قال القاضى فى مقدمة المجرد والاستثناء اذا تعقب جملا وصلح أن يعود إلى كل واحدة منها لو انفرد فانه يعود إلى جميعها فيرفعه وكذلك الشرط والمشيئة مثل آية القذف نص عليه أحمد فى طاعة الرسول

Page 141