136

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال شيخنا أبو العباس الوجه المذكور فى الاقرار والطلاق فيما اذا قال أنت طالق اثنتين وواحدة الا واحدة هل نعيدة إلى الجملة الاخيرة فيبطل أو إلى الجميع فيصح فيه وجهان فيخرج مثلهما هنا الا أن يقال هناك لا يصح عوده إلى الاخيرة لان الاستثناء يرفع جميع الاخيرة ومثل هذا لا يكون عربيا فقد أتى باستثناء لا يصح عوده إلى الاخيرة والقاضى قيد المسألة بأن يكون الاستثناء يصح عوده إلى كل واحدة منها لو انفرد وذكر فى حجتها أن الجمل المعطوف بعضها على بعض بمنزلة الجملة الواحدة لانه لا فرق بين أن يقول رأيت رجلا ورجلا وبين أن يقول ( رأيت رجلين ) قال وهذا صحيح عل مذهب أحمد لقوله فى غير المدخول بها انه اذا قال أنت طالق وطالق وطالق وقع ثلاثا كالجملة الواحدة قال وعلى هذا الاصل اذا قال أنت طالق وطالق وطالق الا طلقة يقع عليها طلقتان لانه يكون قد استثنى واحدة من ثلاث

قال شيخنا فى هذه المواضع لا يصح عود الاستثناء إلى كل جملة بل هنا لم يتعقب الاستثناء جملا بحال فليست هذه المسألة محل النزاع وانما تقرير كلامه أن الآحاد المتعاقبة بمنزلة الشىء الواحد فكذلك الجمل فهنا ثلاثة أقسام عطف الاسماء الواحدة بعضها على بعض ( وعطف الاسماء الشاملة بعضها على بعض ) وعطف الكلام المركب بعضه على بعض ومنع القاضى أن العموم يحصل الا بوقوع السلب على الكلام من غير استثناء وهذا جيد وكذلك جميع المتصل المخصص فانه مانع لا رافع لكن غايته مذهب الواقفة

( شيخنا ) فصل

Page 142