157

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن على دين قومه نص عليه بل كان متعبدا بما صح عنده من شريعة إبراهيم ذكره ابن عقيل وقال وبه قال أصحاب الشافعى وقال قوم بالوقف وأنه يجوز ذلك ويجوز أنه لم يكن متعبدا بشىء أصلا ورأينا اختاره الجوينى وابن الباقلانى وأبو الخطاب وبه قال الحنفية فيما حكاه السرخسي أنه لم يكن متعبدا بشىء من الشرائع وانما صار بعد البعثة شرع من قبله شرعا له

قال شيخنا قلت وهذا مأخذ جيد قال الجوينى وذهب قوم إلى أنه كان على شريعة نوح وفرقة إلى أنه كان على شريعة عيسى لانها آخر الشرائع وقال ابن الباقلانى لم يكن على شرع أصلا وقطع بذلك وقالت المعتزلة كان متعبدا بشريعة العقل بفعل محاسنة واجتناب قبائحه قال شيخنا وقال القاضى وغيره كان متعبدا بشرع من قبله مطلقا وحكاه عن أصحاب الشافعى قال القاضى والحلوانى مسألة ونبينا كان قبل أن يبعث متعبدا باتباع شريعة من قبله على كلتا الروايتين ذكر ابن عقيل فى الجزء التاسع والعاشر أحكاما كثيرة من أحكام النسخ وشروطه وماظن منها وليس كذلك ولعله ذكر أحكام النسخ كلها وفروعا كثيرة وكان القاضى أولا قد فرع ذلك على الروايتين فان قلنا لم يكن متعبدا به بعد المبعث فكذلك قبله وان قلنا كان متعبدا به بعده فقبله أولى ثم ضرب على ذلك وذكر أنه كان متعبدا به على الروايتين جميعا

Page 164