158

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قلت أما على قولنا باستصحاب الشرع الاول فيستقيم على احدى الروايتين لكن يقال لم يثبت عنده وقال قوم بالوقف وأنه يجوز ذلك ويجوز أنه لم يكن متعبدا أصلا اختاره الجوينى وأبو الخطاب اختار فى نبينا هل كان متعبدا بشرع من قبله الوقف كقول الجوينى وحكاه عن بعض المعتزلة منهم أبو هاشم بن الجبائي وقالت الحنفية فيما حكاه السرخسي انه لم يكن متعبدا بشيء من الشرائع وانما صار بعد البعثة شرع من قبله شرعا له قال شيخنا قلت هذا مأخذ ثم ضرب على ذلك وذكر أنه متعبد به على الروايتين جميعا قال شيخنا أما على قولنا باستصحاب الشرع الاول فيستقيم على احدى الروايتين لكن يقال لم يثبت عنده وقد أفرد القاضى فصلا فى أنه يجوز أن يكون النبى الثاني متعبدا بما تعبد به النبي الاول والعقل لا يمنع من ذلك فقيل له فما الفائدة فى بعثه واظهار الاعلام على يده اذا لم يأت بشريعة مبتدأة فأجاب بأنه انما حسن اظهار الاعلام على يديه لانه لا بد أن يأتى بما لا يعرف الا من جهته اما أن يكون ما يأتي به شريعة مبتدأة أو يكون ذلك مما كان الاول متعبدا به الا أنه قد درس وصار بحيث لا يعرف الا من جهة النبي الثاني

Page 165