163

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

فصل

فأما ما لم يظهر فيه معنى القربة فيستبان فيه ارتفاع الحرج عن الامة لا غير وهذا قول الجمهور واختاره الجوينى والمحققون من القائلين بالوجوب أو الندب فى التى قبلها وغالى قوم ممن قال بالوجوب هناك فذهب اليه هنا أيضا وعزاه بعض النقلة إلى ابن سريج قال الجوينى وهذا زلل وقدر الرجل أجل من هذا وذهب جماعة ممن قال بالندب فى التي قبلها إلى الندب هنا احتياطا بصفة التوسط وأما الواقفية فعلى قاعدتهم من الوقف وانما أعدنا هذه المسألة تحريرا للقول فيها

قال شيخنا الوقف فى أفعاله له معنيان أحدهما الوقف فى تعدية حكمه إلى الامة وثبوت التأسى وان عرفت جهة فعله والثاني الوقف فى تعيين جهة فعله من وجوب أو استحباب وان كان التأسى ثابتا والوقف قول أبى الخطاب وذكره عن أحمد وفى الحقيقة هو بالتفسير الثاني يؤول إلى مذهب الندب

والد شيخنا ) فصل

فى معرفة فعله صلى الله عليه وسلم على أى وجه فعله من واجب وندب واباحة ذكر وجوه كل واحد من هذه الرازى فى المحصول قبل النسخ وذكر ذلك أبو الخطاب والقاضي فى الكفاية وبسط القول فيه

( شيخنا ) فصل

قال القاضى النبي صلى الله عليه وسلم لا يفعل المكروه ليبين الجواز لانه يحصل فيه التأسى لان الفعل يدل على الجواز فاذا فعله استدل به على جوازه وانتفت الكراهية وذكر عن الحنفية أنهم يحملون توضؤه بسؤر الهر على بيان الجواز مع الكراهية

Page 170