Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
يحوز النسيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أحكام الشرع عند جمهور العلماء كما فى حديث ذي اليدين وغيره وكما دل عليه القرآن واتفقوا على أنه لا يقر عليه بل يعلمه الله به ثم قال الاكثرون شرطة تنبيهه صلى الله عليه وسلم على الفور متصلا بالحادثة ولا يقع فيه تأخير وجوزت طائفة تأخيره مدة حياته واختاره أبو المعالي ومنعت طائفة السهو عليه فى الافعال البلاغية والعبادات كما أجمعوا على منعه واستحالته عليه فى الاقوال البلاغية واليه مال أبو اسحاق الاسفرائيني قال القاضى عياض واختلفوا فى جواز السهو عليه صلى الله عليه وسلم فيما لا يتعلق بالبلاغ وبيان الشرع من أفعاله وعاداته وأذكار قلبه فجوزه الجمهور وأما السهو فى الاقوال البلاغية فأجمعوا على منعه كما أجمعوا على امتناع تعمده وأما السهو فى الاقوال الدنيوية وفيما ليس سبيله البلاغ من الكلام الذى لا يتعلق بالاحكام ولا أخبار القيامة وما يتعلق بها ولا يضاف إلى وحى فجوزه قوم قال عياض والحق ترجيح قول من منع ذلك على الانبياء فى كل خبر من الاخبار كما لا يجوز عليه خلف فى خبر لا عمدا ولا سهوا لا فى صحة ولا فى مرض ولا رضا ولا غضب وأما جواز السهو فى الاعتقادات فى أمور الدنيا فغير ممتنع
قال شيخنا سيأتي ما يتعلق بهذه فى مسألة اجتهاده صلى الله عليه وسلم ودعوى الاجماع فى الاقوال البلاغية لا يصح وانما المجمع عليه عدم الاقرار فقط وقوله لم أنس ولم تقصر وقوله في حديث اليهودية انما تفتن اليهود ثم بعد أيام أوحى اليه أنه يفتنون يدل على عدم ما رجحه عياض
Page 171
Enter a page number between 1 - 499