165

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

فى دلالة أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم على الافضلية وهى مسألة كثيرة المنفعة وذلك فى صفات العبادات وفى مقاديرها وفى العادات وكذلك دلالة تقريره وهى حال أصحابه على عهده وترك فعله وفعلهم وكذلك فى الاخلاق والاحوال

( شيخنا ) فصل

فى دلالة أفعاله العادية على الاستحباب أصلا وصفة كالطعام والشراب واللباس والركوب والمراكب والملابس والنكاح والسكنى والمسكن والنوم والفراش والمشى والكلام واعلم أن مسألة الافعال لها ثلاثة أصول

أحدها أن حكم أمته كحكمه فى الوجوب والتحريم وتوابعهما الا أن يدل دليل يخالف ذلك وهذا لا يختص بالافعال بل يدخل فيه ما عرف حكمه فى حقه بخطاب من الله أو من جهته ولهذا ذكرت هذه فى الاوامر أعنى مسألة الخطاب وقد ذكر عن التميمى وأبى الخطاب التوقف فى ذلك وأخذا من كلام أحمد ما يشبه رواية والصواب عنه العكس وعلى هذا فالفعل اذا كان تفسيرا لمجمل شملنا واياه وامتثالا لامر شملنا واياه لم يحتج إلى هذا الاصل وقد يكون هذا من طريق الاولى بأن يعلم سبب التحريم فى حقه وهو فى حقنا أشد وسبب الاباحة أو الوجوب

الاصل الثاني أن نفس فعله يدل على حكمه صلى الله عليه وسلم اما حكم معين أو حكم مطلق وأدنى الدرجات الاباحة وعلى تعليل التميمى لتجويز الصغائر يتوقف فى دلالته فى حقه على حكمه وقد اختلف أصحابنا فى مذهب أحمد هل يؤخذ من فعله على وجهين ومثل هذا تعليله بتجويز النسيان والسهو لكن هذا مأخذ ردىء فانه لا يقر على ذلك والكلام فى فعل لم يظهر عليه عتاب فمتى ثبت أن الفعل يدل على حكم كذا وثبت أنا مساوون له فى الحكم ثبت الحكم فى حقنا

Page 172