Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
فى دلالة أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم على الافضلية وهى مسألة كثيرة المنفعة وذلك فى صفات العبادات وفى مقاديرها وفى العادات وكذلك دلالة تقريره وهى حال أصحابه على عهده وترك فعله وفعلهم وكذلك فى الاخلاق والاحوال
فى دلالة أفعاله العادية على الاستحباب أصلا وصفة كالطعام والشراب واللباس والركوب والمراكب والملابس والنكاح والسكنى والمسكن والنوم والفراش والمشى والكلام واعلم أن مسألة الافعال لها ثلاثة أصول
أحدها أن حكم أمته كحكمه فى الوجوب والتحريم وتوابعهما الا أن يدل دليل يخالف ذلك وهذا لا يختص بالافعال بل يدخل فيه ما عرف حكمه فى حقه بخطاب من الله أو من جهته ولهذا ذكرت هذه فى الاوامر أعنى مسألة الخطاب وقد ذكر عن التميمى وأبى الخطاب التوقف فى ذلك وأخذا من كلام أحمد ما يشبه رواية والصواب عنه العكس وعلى هذا فالفعل اذا كان تفسيرا لمجمل شملنا واياه وامتثالا لامر شملنا واياه لم يحتج إلى هذا الاصل وقد يكون هذا من طريق الاولى بأن يعلم سبب التحريم فى حقه وهو فى حقنا أشد وسبب الاباحة أو الوجوب
الاصل الثاني أن نفس فعله يدل على حكمه صلى الله عليه وسلم اما حكم معين أو حكم مطلق وأدنى الدرجات الاباحة وعلى تعليل التميمى لتجويز الصغائر يتوقف فى دلالته فى حقه على حكمه وقد اختلف أصحابنا فى مذهب أحمد هل يؤخذ من فعله على وجهين ومثل هذا تعليله بتجويز النسيان والسهو لكن هذا مأخذ ردىء فانه لا يقر على ذلك والكلام فى فعل لم يظهر عليه عتاب فمتى ثبت أن الفعل يدل على حكم كذا وثبت أنا مساوون له فى الحكم ثبت الحكم فى حقنا
Page 172
Enter a page number between 1 - 499