Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قال شيخنا قلت ولم يتعرض لنسخه مع أصله بفرع الاصل الناسخ لاصله وهى المسألة المتقدمه قلت ومع هذا فلا يمتنع أن ينسخ الفرع دون أصله لكن هذا انما يكون فى زمان النسخ وكذلك لا يمتنع أن ينسخ غيره فى صورتين أحداهما أن تكون موافقته لاصله أقوى من الاصل المنسوخ بأن يكون قطعيا ونحو ذلك والثاني أن ينسخ هو وأصله فرعا آخر وأصله فأما نسخه بعد الرسول فلا يمكن ونسخ أصل منصوص بقياس أضعف منه فلا يمكن هذا تحرير المسألة وتلخص لاصحابنا فيها أقوال ثم بعد الجواز ما الواقع هذا بحث آخر وقال ابن عقيل فى أواخر كتابه يجوز نسخ القياس فى عصر النبي صلى الله عليه وسلم لان طريق النسخ حاصل وهو الوحى فاذا قال حرمت المفاضلة فى البر لانه مطعوم كان ذلك نصا منه على الحكم وعلى علته وقد اختلف الناس هل نصه على العلة اذن منه فى القياس أم لا على مذهبين فان كان هذا اذنا أو أذن فى القياس نصا فقاسوا الارز على البر فعاد وقال بعد ذلك بيعوا الارز بالارز متفاضلا فقال قوم يكون تخصيصا للعلة بالطعم فى البر خاصة
قال شيخنا قلت هو أشبه بكلام أحمد وكلامه فى مسألة الاستحسان يدل عليه وقال قوم يكون نسخا للقياس والذى لا خلاف فيه أن يصرح فيقول لا تقيسوا الارز على البر فى تحريم التفاضل فهذا غير ممتنع بل الممتنع نسخ قياس استنباطه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فانه لا وحى ينزل بعد عصره فان عثر على نص يخالف حكم القياس كان القياس باطلا
مسألة نسخ القياس والنسخ به مسألة عظيمة والحنفية وغيرهم يقعون فيها كثيرا فانهم يعارضون بين قياس أحد النصين والنص الآخر ويجعلونه ناسخا أو منسوخا وأحمد يخالفهم فى ذلك والنكتة أنه هل يجوز أن يكون بين لفرع والاصل فرق يصح معه الفرق فى الحكم فان لم يصح فرق والا ثبت النسخ الا أن يقال بالتعبد قال شيخنا قلت متى كان أصل القياس متقدما فى الثبوت على النص المخالف له أمكن أن يكون نسخا
Page 194
Enter a page number between 1 - 499