187

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة قال أبو الخطاب فى نسخ ماثبت بالقياس ان كان ثبوته بعلة منصوص عليها أو منبه عليها مثل أن ينص على تحريم البر لعلة الكيل ويتعبد بالقياس عليه ثم ينص بعده على اباحته فى الارز ويمنع من قياس البر عليه كان نسخا فأما ماثبت بقياس مستنبط فلا يصح نسخه ومتى وجدنا نصا بخلافه وجب المصير اليه وتبينا به فساد القياس هذا معنى كلامه وعندي فى تقييده أولا نظر وقال المقدسي ما يثبت بالقياس ان كان منصوصا على علته فهو كالنص ينسخ وينسخ به وان لم يكن منصوصا على علته لم ينسخ ولم ينسخ به وشذت طائفة فأجازته والذى ذكره القاضى أن القياس لا ينسخ ولا ينسخ به وقال الجوينى اذا ورد نص واستنبط منه قياس ثم نسخ النص تبعه القياس المستنبط وقال أبوحنيفة لا يبطل القياس ثم قال الجوينى وعندي أن المعنى المستنبط من الاصل اذا نسخ بقى معنى الاصل له فان صح استدلال نظرنا فيه وان لم يصح أبطلناه وقال شيخنا مسألة النسخ بالقياس لها صور أحدها أن ينسخ حكم الاصل فيتبعه الفروع أولا أو يفصل بين العلة المنصوصة وغيرها الثانية أن يكون حكم الاصل ثابتا ويجىء نص فى الفرع يخالف موجب القياس فهل يكون ذلك نسخا لذلك الحكم الثابت بالقياس طريقة القاضى أن هذا لا يقع لانه يقول ما دام حكم الاصل باقيا وجب بقاء حكم الفرع ولا يزول الفرع الا بزوال أصله وقال غيره بل وجود النص يبين أن القياس فاسد لان جواز استعماله موقوف على فقد النص فتكون العلة مخصوصة وقال أبو الخطاب وغيره ان كانت علة الاصل منصوصة كان نسخا

Page 195