190

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال شيخنا رضى الله عنه قلت وعلى هذا يستقيم أن شريعتنا ناسخة وهذا قول أبى الحسين وغيره ثم ذكر القاضى ( فى مسألة نسخ القرآن بالسنة ) أن الحبس من الآية لم ينسخ لا النسخ أن يرد لفظ عام يتوهم دوامه ثم يرد ما يرفع بعضه والآية لم ترد بالحبس على التأبيد وانما وردت به إلى غاية هو أن يجعل الله لهن سبيلا فأثبت الغاية فوجب الحد بعد الغاية بالخبر ذكر ذلك فى جواب من زعم أن بعض القرآن نسخ بالسنة كآية الوصية بقوله ? < لا وصية لوارث > ? وآية حد الزنا من الحبس والاذى بقوله ? < خذوا عنى > ? وقوله

﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام

بقتل ابن خطل فقال القاضى الوصية منسوخة بآية المواريث وأجاب عن حد الزنا بما تقدم ذكره قال وقد قيل انه فى البكر منسوخ بقوله

﴿الزانية والزاني

وفى الثيب بآية الرجم التى نسخ رسمها وبقى حكمها وقوله

﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام

منسوخ بقوله

﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

مسألة اذا نص على حكم عين من الاعيان لمعنى وقسنا عليه كل موضع وجدت فيه العلة ثم نسخ حكم الاصل تبعته الفروع عند أصحابنا والشافعية خلافا للحنفية والعلة المستنبطة والمومأ اليها سواء على ظاهر كلامهم لانهم ذكروا من الامثلة وضوء النبيذ وتعليله بأنه ثمرة طيبة وماء طهور وكونه ورد فى النبيذ النىء وقد أجمعنا على زوال الحكم فيه فيزول فى المطبوخ المتنازع فيه خلافا للحنفية فهذا نسخ لنفس الاصل لا لحكمه فالمسألة ذات صورتين نسخ حكم الاصل وهنا يظهر أن تتبعه الفروع المستتبعة والثاني نسخ نفس الاصل الذى هو حكم هل يكون نسخا وذكر أبو الخطاب فى آخر مسألة القياس فى هذه المسألة احتمالين وعندي ان كانت العلة منصوصا عليها لم تتبعه الفروع الا أن يعلل نسخه بعلة فيثبت النسخ حيث وجدت العلة ولابي الخطاب كلام فى نسخ ما يثبت بالقياس بعلة منصوصة

Page 198