197

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

ما حكم به الشرع مطلقا أو فى أعيان ( معينة ) فهل يجوز تعليله بعلة مختصة بذلك الوقت بحيث يزول الحكم زوالا مطلقا قد ذهب الحنفية والمالكية إلى جواز ذلك ذكروه فى مسألة التحليل وذكره المالكية فى حكمه بتضعيف الغرم على سارق الثمر المعلق والضالة المكتومة ومانع الزكاة وتحريق متاع الغال وهو يشبه قول من يقول ان حكم المؤلفة قد انقطع

قال شيخنا وهذا عندى اصطلام للدين ونسخ للشريعة بالرأى وقاله إلى انحلال من بعد الرسول عن شرعه بالرأى فانه لا معنى للنسخ الا اختصاص كل زمان بشريعة فاذا جوز هذا بالرأى نسخ بالرأى وأما أصحابنا وأصحاب الشافعى فيمنعون ذلك ولا يرفعون الحكم المشروع بخطاب الا بخطاب ثم منهم من يقول قد تزول العلة ويبقى الحكم كالرمل والاضطباع ومنهم من يقول النطق حكم مطلق وان كان سببه خاصا فقد ثبتت العلة بها مطلقا وهذان جوابان لا يحتاج اليهما واستمساك الصحابة بنهيه عن الادخار فى العام القابل يبطل هذه الطريقة وهذا أصل عظيم وهذا أقسام أحدها أن يكون الحكم ثبت بخطاب مطلق الثاني أن يثبت فى أعيان الثالث أن لا يكون خطابا وانما يكون فعلا أو اقرارا وينبغي أن يذكر هذا فى مسألة النسخ بالقياس ويسمى النسخ بالتعليل فانه تعليل للحكم بعلة توجب رفعه وتسقط حكم الخطاب

( شيخنا ) فصل

فان كان الحكم مطلقا فهل يجوز تعليله بعلة قد زالت لكن اذا عادت يعود فهذا أحق من الاول وفيه نظر وعكسه أن ينسخ الحكم بخطاب فيعلل الناسخ بعلة مختصة بذلك الزمان بحيث اذا زالت العلة زال النسخ والفقهاء يقعون فى هذا كثيرا وهو أيضا خطاب مطلق أو معين أو فعل أو اقرار فأما الفعل والاقرار فيقع هذا فيه كثيرا اذ لا عموم له وكذلك يقع فى القضية التى فى عين كثيرا لكن وقوعه فى الخطاب العام فيه نظر

Page 205