Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
ولا يجوز النسخ الا مع التعارض فأما مع امكان الجمع فلا وقول من قال نسخ صوم يوم عاشوراء برمضان أو نسخت الزكاة كل صدقة سواها فليس يصح لو حمل على ظاهره لان الجمع بينهما لا منافاة فيه وانما وافق نسخ عاشوراء فرض رمضان ونسخ سائر الصدقات فرض الزكاة فحصل النسخ معه لا به والد شيخنا هذا قول القاضى ويشبه هذا في الأحكام ما اذا أوصى لرجل بشىء ثم أوصى بشىء آخر فان الايصاء الثاني لا يتضمن رجوعه عن الاول وكذا ان أوصى به لآخر تحاصا وهذه أبعد وكذا الاوصياء وغير ذلك وهذا أظهر من أن يدل عليه شيخنا وآية الوصية منسوخة بالمواريث عند ابن أبى موسى
قال ابن عقيل قال الحنبلي والنسخ لا يحصل تاريخه بالدليل العقلى ولا مجال للعقل فى علم التقديم والتأخير ولا يحصل الا من طريق الخبر
مسألة اذا قال الصحابي هذه الآية منسوخة فانا لا نصير إلى قوله حتى يخبر بماذا نسخت قال القاضي أومأ اليه أحمد وبه قالت الحنفية والشافعية وفيه رواية أخرى يقبل قوله ذكرها ابن عقيل وغيره وهكذا كان القاضى قد قال أولا وعندى أنه ان كان هناك نص آخر يخالفها فانه يقبل قوله فى ذلك لان الظاهر أن ذلك النص هو الناسخ ويكون حاصل قول الصحابى الاعلام بالتقدم والتأخر وقوله يقبل فى ذلك والد شيخنا وذكر أبو الخطاب أنه يقبل فى الخبر ولم يفصل كالرواية التى حكاها ابن عقيل ولم يذكر لنا خلافا
شيخنا وذكر الباجي فى هذه المسألة ثلاثة أقوال أحدها أنه لا يقبل بحال حتى يبين الناسخ ليعلم أنه ناسخ لان هذا كفتياه وهو قول ابن الباقلاني والسمنابى واختاره الباجي والثاني أنه ان ذكر الناسخ لم يقع به نسخ وان لم يذكره وقع والثالث يقع به النسخ بكل حال
Page 207
Enter a page number between 1 - 499