204

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة وخبر التواتر لا يولد العلم فينا وانما يقع عنده بفعل الله وهو بمنزلة اجراء العادة بخلق الولد من المنى وهو قادر على خلقه بدون ذلك خلافا لمن قال بالتولد

مسألة لا يجوز على الجماعة العظيمة كتمان ما يحتاج إلى نقله ومعرفته وهو قول جماعة من العلماء وزعمت الامامية أنه جائز وعلى ذلك بنوا كلامهم فى ترك نقل النص فى على قال والد شيخنا وبسط القول معهم فى ذلك الرازي فى المحصول

مسألة ولا يعتبر فى التواتر عدد محصور بل يعتبر ما يفيد العلم على حسب العادة في سكون النفس اليهم وعدم تأتى التواطؤ على الكذب منهم اما لفرط كثرتهم واما لصلاحهم ودينهم ونحو ذلك

قال القاضي وأبو الطيب لكن يجب أن يكونوا أكثر من أربعة وكذلك قال ابن الباقلاني وقال الجبائي يعتبر عدد يزيد على شهود الزنا وقال بعضهم اثنا عشر بعدد النقباء وقال بعض الاصوليين يعتبر العدد سبعين بعدد المختارين من قوم موسى وقال بعضهم ثلثمائة ونيف بعدد أهل بدر وقال قوم عشرة لان التسعة آخر عقود الآحاد وقال قوم كأهل بيعة الرضوان ألف وسبعمائة وقال قوم أربعون لانه الذى تنعقد به الجمعة وقال ابن برهان والاجماع منعقد على أن الاربعة ليس من العدد المتواتر وحكى أبوالخطاب والقاضى قولا عن قوم بحصوله بقول اثنين وعن قوم بالأربعة وعن قوم بخمسة فصاعدا وقال قوم من الفقهاء يشترط أن يكونوا عددا لا يحويهم بلد ولا يحصيهم عدد وقرر الجوينى مذهب النظام وتأوله

( شيخنا ) فصل

Page 212