Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قال الاثرم فى كتاب معانى الحديث الذى يذهب اليه أحمد بن حنبل أنه اذا طعنت فى الحيضة الثالثة فقد برىء منها وبرئت منه وقال اذا جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم باسناد صحيح فيه حكم أو فرض عملت بالحكم والفرض ودنت الله تعالى به ولا أشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قال شيخنا نقلته من خط القاضى على ظهر المجلد الثاني من العدة وذكر أنه نقله من كتاب بخط أبى حفص العكبري رواية أبى حفص عمر بن زيد وقال أيضا قال أحمد ابن حنبل اذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة ولم يصب منه فليأكل وان كان قد تناول وأقيمت الصلاة فليقوموا فليصلوا وفيه أيضا فى حديث ابن عباس كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وصدرا من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال أبو عبدالله أدفع هذا الحديث بأنه قد روى عن ابن عباس خلافه من عشرة وجوه أنه كان يرى طلاق الثلاث ثلاثا
قال شيخنا قلت أبو عبد الله يشهد للعشرة بالجنة والخبر خبر واحد وبنى ذلك على أن الشهادة والخبر واحد ولفظ القاضى فى العدة خبر الواحد لا يوجب العلم الضرورى وقد رأيت فى كتاب معانى الحديث للاثرم بخط أبى حفص العكبري وساق الرواية كما تقدم قال فقد صرح القول بأنه لا يقطع به ورأيت فى كتاب الرسالة لابى العباس أحمد بن جعفر الفارسي فقال ولا نشهد على أحد من أهل القبلة أنه فى النار لذنب عمله ولا لكبيرة أتاها الا أن يكون ذلك فى حديث كما جاء نصدقه ونعلم أنه كما جاء ولا ننص الشهادة ولا نشهد على أحد أنه فى الجنة لصالح عمله ولا لخير أتاه الا أن يكون ذلك فى حديث كما بصدقه على ما روى ولا ننص قال القاضى قوله ولا ننص الشهادة معناه عندى والله أعلم لا نقطع على ذلك
قال شيخنا قلت لفظ ننص هو المشهور ومعناه لا نشهد على المعين والا فقد قال نعلم أنه كما جاء وهذا يقتضى أنه يفيد العلم وأيضا فان من أصله أن يشهد للعشرة بالجنة للخبر الوارد وهو خبر واحد وقال أشهد وأعلم واحد وهذا دليل على أنه يشهد بموجب خبر الواحد وقد خالفه ابن المدينى وغيره قال القاضي وقد نقل أبوبكر المروذى قال قلت لابي عبدالله هاهنا انسان يقول ان الخبر يوجب عملا ولا يوجب علما فعابه وقال ما أدري ما هذا قال وظاهر هذا أنه سوى فيه بين العمل والعلم قال شيخنا قلت قد يكون من هذا قوله ذو اليدين أخبر بخلاف نفسه ونحن ليس عندنا علم برده وانما هو علم يأتينا به
Page 218