229

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال أحمد فى رواية الاثرم وقد ذكر له أن فلانا أمرنا بالكتب عن سعيد العوفى فاستعظم ذلك وقال ذلك جهمى ذلك أمتحن فأجاب قبل أن يكون تهديد فنهى نهيا مطلقا وعلل بالتجهم وقال فى رواية أبى داود احتملوا من المرجئة الحديث ويكتب عن القدرى اذا لم يكن داعية فعمم في المرجىء وقيد في القدري وهذا يخالف قول من قال الداعى مطلقا لا يروى عنه وقال المروذى كان أبو عبدالله يحدث عن المرجىء اذا لم يكن داعيا وهذا ان كان رواية أخرى فى المرجىء والا فهو اخبار عن حاله نفسه وليس كل من لم يأخذ عنه هو نهى غيره عنه ولا منع كون روايته حجة وما علمت لاحمد كلاما بالنهى عن جميع أنواع المبتدعه حتى المرجئه اذا لم يكونوا دعاة كما يقتضيه تعميم أبى الخطاب كما أنه فى الجهمى لم أقف له بعد على تقييد بالداعية

( شيخنا ) فصل

فأما من فعل محرما بتأويل فلا ترد روايته فى ظاهر المذهب قال أبو حاتم حادثت حمد بن حنبل فيمن شرب النبيذ من محدثي أهل الكوفة وسميت له عددا منهم فقال هذه زلات لهم لا نسقط بزلاتهم عدالتهم

( والد شيخنا ) فصل

فى قول أحمد ( لا يروى عن أهل الرأى ) تكلم عليه ابن عقيل بكلام كثير قال فى رواية عبد الله أصحاب الرأى لا يروى عنهم الحديث قال القاضى وهذا محمول على أهل الرأى من المتكلمين كالقدرية ونحوهم قلت ليس كذلك بل نصوصه فى ذلك كثيرة وهو ما ذكرته فى المبتدع أنه نوع من الهجرة فانه قد صرح بتوثيق بعض من ترك الرواية عنه كأبي يوسف ونحوه ولذلك لم يرو لهم فى الامهات كالصحيحين 2

Page 239