Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قال أبوالخطاب وغيره أكثر الفروع لا نص فيها من القرآن ولا من السنة المتواترة ولا من الاجماع وانما يتناولها أخبار الآحاد وقياس وما منها قد تناولها الآيات فتلك الآيات قد قابلها أخبار آحاد ومقاييس خصصتها وقد ذكر أبو المعالى وطائفة أن أكثر الحوادث لا نص فيها بحال وإنما الدليل فيها هو القياس وكذلك قال أبو محمد فى مسألة القياس لما قيل له يمكن التنصيص على المقدمات الكلية ويبقى الاجتهاد فى المقدمات الجزئية فقال أبو محمد هذا إن تصور فليس بواقع فان أكثر الحوادث ليس بمنصوص على مقدماتها الكلية كميراث الجد مع الاخوة قيقتضى العقل أن لا تخلو عن حكم ذكر هذا فى تقرير وجوب التعبد بالقياس عقلا قال ان تعميم الحكم واجب ولو لم يستعمل القياس لافضى إلى خلو كثير من الحوادث عن الاحكام لقلة النصوص وكون الصور لا نهاية لها وكذلك قال ابن غنمه فى قوله من خاض فى البحر قال من اتسع علمه بالنصوص
قلت حاجته إلى القياس كالواجد للماء لا يجوز له التيمم والمنصوص عن الامام أحمد رحمه الله أن الآثار وافية بعامة الحوادث وأن القياس انما يحتاج اليه فى القليل وفى كلامه ما يدل على أن فتاوى الصحابة أحاطت لفظا أو معنى بالحوادث فانه قال وماتصنع بالرأى وفى الحديث ما يغنيك عنه والواجب أن يفرق بين أعمال الخلق الواقعة وبين المسائل المولدة لاعمالهم المقدرة فأما أعمالهم فعامتها فيها نص وأما المولدات فيكثر فيها ما لا نص فيه وزعم الظاهرية وغيرهم أن النصوص محيطة بجميع الحوادث مطلقا
Page 464
Enter a page number between 1 - 499