447

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة اذا استفتى مجتهدا فأجابه ولم يعمل بفتواه حتى مات المجتهد فهل يجوز له العمل بها يحتمل وجهين ذكرهما أبو الخطاب وذكر فى ضمن مسألة منع التقليد أن تقليد الميت لا يجوز ذكره محتجا به فى أن عثمان لم يشترط عليه تقليد أبى بكر وعمر لانهما كانا ميتين ولم يجب القاضى بهذا بل من أجوبته جوازه استدلالا بقوله ( اقتدوا باللذين من بعدى أبى بكر وعمر ) كما أستدل على أقوال الصحابة وبقائها بعد موتهم بقول ( أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) وهذا يقتضى أن قول الميت عنده باق كما صرح به فى مسألة اجماع التابعين على أحد قولى الصحابة وطريقة أخرى وهى أن من قال قولا ومات فحكم قوله باق وللشافعية فى تقليد الميت وجهان أصحهما الجواز لان المذاهب لا تموت بموت أصحابها ولهذا يعتد بها بعدهم فى الاجماع والخلاف والقول الآخر يجوز فى الاعصار المتأخرة قال ابن حمدان فى أدب المفتي والمستفتى ومن عمل بفتوى مفت مسلم مكلف عدل وقيل أو مستور الحال حر أو عبد ذكر أو أنثى ناطق أو أخرس تفهم اشاراته أو كتابته وقيل أو عدو أو حاكم وقيل فيما لا يتعلق بالقضاء كالطهارة أو فاسق أفتى نفسه فقط استمر عليه ولم يتغير عنه بتغير اجتهاده ان جعلنا أول قوليه فى مسألة واحدة مذهبا له وقيل بل قال من عنده ان لم يجعله مذهبا له فلو كان فى صلاة فاستدار الامام لتغير الاجتهاد تبعه فى الاقيس والاولى مفارقته واتمام صلاته وقد سبق نحوه وان صلى فى ثوب غسل من نجاسته بخل وأعتقد طهارته بدليل ثم أعتقد نجاسته بطلت صلاته وفى المأموم خلاف سبق ولو تزوج بلا ولى واعتقد صحته بدليل ثم اعتقد فساده بدليل غيره فهل يفارق الزوجة أم لا ان حكم به حاكم والا فارقها المجتهد وفى المقلد خلاف والمفارقة أصح

Page 465