449

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال ابن حمدان من عنده فمن اجتهد فى مذهب امامه فلم يقلده فى حكم ودليله ففتياه به عن نفسه لا عن امامه فهو موافق له فيه لا تابع له فان قوى عنده مذهب غيره أفتى به وأعلم السائل مذهب امامه وأنه ما أفتاه به فإن كان غرض السائل مذهب امامه لم يفته بغيره وان قوى عنده ولانه حيث لم يقو عنده فإن قلد امامه فى حكمه وفى دليله أو دون دليله ففتياه به عن امامه إن جاز تقليده ميتا والا فعن نفسه ان قدر على التحرير والتقرير والتصوير والتعليل والتفريع والتخريج والجمع والفرق كالذى لم يقلده فيهما فان عجز عن ذلك أو بعضه ففتياه عن امامه لا عن نفسه وكذلك المجتهد فى نوع علم أو مسألة منه ومنعه فيهما أظهر وقيل من عرف المذهب دون دليله جاز تقليده فيه وقيل إن لم يجد في بلده غيره وعجز عن السفر إلى مفت فى موضع بعيد فإن عدمه في بلده وغيره فله حكم ما قبل الشرع من اباحة وحظر ووقف ومن أفتى بحكم أو سمعه من مفت فله العمل به لا فتوى غيره لانه حكاية فتوى غير وانما سئل عما عنده

فصل ( شيخنا )

لا يلزم السائل العمل بالفتوى الا أن يلتزم بها ويظنها حقا وقيل ويشرع فى العمل بها فان لم يجد مفتيا آخر يخالفه لزمه العمل بها مطلقا كما لو حكم عليه بها حاكم وذكر ابن الصلاح عن أبى المظفر السمعاني اذا سمع المستفتى الجواب من المفتى لم يلزمه العمل به الا بالتزامه ويجوز أن يقال انه يلزمه اذا أخذ فى العمل به وقيل انه يلزمه اذا وقع فى نفسه صحته وهو أولى الاوجه قال ولم أجده لغيره والذى تقتضيه القواعد أنه انما يلزمه الاخذ بفتياه اذا لم يجد غيره سواء التزم أو لم يلتزم أو برجحان أحدهما أو بحكم حاكم

مسألة مذهب الانسان ما قاله أو دل عليه بما يجرى مجرى القول من تنبيه أو غيره فإن عدم ذلك لم تجز اضافته اليه ذكره أبو الخطاب وقال أيضا مذهبه ما نص عليه أو نبه عليه أو شملته علته التى علل بها

Page 467