457

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

الروايات المطلقة نصوص للامام أحمد وكذا قولنا وعنه وأما التنبيهات بلفظه فقولنا أومأ اليه أحمد أو أشار اليه أو دل كلامه عليه أو تقف فيه وأما الاوجه فأقوال الاصحاب وتخريجهم إن كانت مأخوذة من قواعد الامام أحمد أو ايمائه أو دليله أو تعليله أو سياق كلامه وقوته وان كانت مأخوذة من نصوص الامام أو مخرجة منها فهى روايات مخرجة له أو منقولة من نصوصه إلى ما يشبهها من المسائل ان قلنا ما قيس على كلامه مذهب له وان قلنا لا فهى أوجه لمن خرجها وقاسها فان خرج من نص ونقل إلى مسألة فيها نص يخالف ما خرج فيها صار رواية منصوصة ورواية مخرجة منقولة من نصه اذا قلنا المخرج من نصه مذهبه وان قلنا لا ففيها رواية لاحمد ووجه لمن خرجه وان لم يكن فيها نص يخالفا القول المخرج فيها من نصه فى غيرها فهو وجه لمن خرجه فإن خالفه غيره من الاصحاب فى الحكم دون طريق التخريج ففيها لهم وجهان ويمكن جعلهما مذهبا لاحمد بالتخريج دون النقل لعدم أخذهما من نصه وان جهلنا مستندهما فليس أحدهما قولا مخرجا للامام ولا مذهبا له بحال فمن قال من الاصحاب هنا هذه المسألة رواية واحدة أراد نصه ومن قال فيها روايتان فاحداهما بنص والاخرى بايماء أو تخريج من نص آخر له أو بنص جهله منكره ومن قال فيه وجهان أراد عدم نصه عليهما سواء جهل مستنده أم لا ولم يجعله مذهبا لاحمد فلا يعمل الا بأصح الوجهين وأرجحهما سواء وقعا معا أو لا من شخص واحد أو أكثر وسواء علم التاريخ أو جهل وأما القولان هنا فقد يكون الامام نص عليهما كما ذكره أبو بكر عبد العزيز فى زاد المسافر أو نص على أحدهما وأومأ إلى الآخر وقد يكون مع أحدهما وجه أو تخريج أو احتمال بخلافه

وأما الاحتمال فقد يكون لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه أو لدليل مساو له وأما التخريج فهو نقل حكم مسألة إلى ما يشبهها والتسوية بينهما فيه وأما الوقف فهو ترك الاخذ بالاول والثاني والنفى والاثبات ان لم يكن فيها قول لتعارض الادلة وتعادلها عنده فله حكم ما قبل الشرع من حظر أو اباحة أو وقف

Page 475