Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قلت التخيير فى الفتوى والترجيح بالشهوة ليس بمنزلة تخير العامى فى تقليد أحد المفتين ولا من قبيل اختلاف المفتين على المستفتى بل كل ذلك راجع إلى شخص واحد وهو صاحب المذهب فهو كاختلاف الروايتين عن النبى صلى الله عليه وسلم راجع إلى شخص واحد وهو الامام فكذلك اختلاف الائمة راجع إلى شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ان من يقول ان تعارض الادلة يوجب التخيير لا يقول انه يختار لكل مستفت ما أحب بل غايته أنه يختار قولا يعمل به ويفتى به دائما فبين ما أنكره أبو عمرو وبين ما أنكره أبو الوليد فرق قال أبو عمر فان اختلف أئمة المذهب فى التصحيح على من ليس أهلا للترجيح فينبغي أن يفزع فى الترجيح إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بآرائهم فيعمل بقول الاكثر والاعلم والاورع وان اختلفت الصفات قدم الذى هو أحرى بالاصابة فيقدم الاعلم الورع على الاورع العالم قال واعتبرنا ذلك فى هذا كما اعتبرنا فى ترجيح الاخبار بصفات رواتها وكذلك اذا وجد قولين أو وجهين لم يبلغه عن واحد من الائمة بيان الاوضح منهما اعتبر أوصاف ناقلهما وقائلهما فما رواه المزني أو الربيع مقدم على ما رواه حرملة والربيع الجيزى ويرجح منهما ما وافق أكثر أئمة المذاهب المشهورة وذكر القاضى حسين أنه اذا اختلف قول الشافعى فى مسألة وأحدهما يوافق قول أبى حنيفة فقال أبو حامد ما خالفه أولى لانه لولا رأى فيه معنى خفيا لما خالف وقال القفال ما وافقه أولى وكان القاضي حسين يذهب إلى الترجيح بالمعنى قال أبو عمرو وقول القفال أولى والفتيا على الجديد الا فى نحو عشرين مسألة يفتى فيها بالقديم على خلاف فى أكثرها
Page 480
Enter a page number between 1 - 499