465

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

وقال أيضا اذا سئل المفتى عن مسألة فان كان قد تقدم له فيها اجتهاد وقول وهو ذاكر لطريق الاجتهاد والحكم جاز له أن يفتى بذلك والا فلا فإن ذكر الحكم دون طريق الاجتهاد لزمه أن يذكر طريق الاجتهاد ويعيد النظر فى ذلك فان أداه اجتهاده إلى ذلك الحكم أفتى به وان أداه إلى غيره أفتى به أيضا وكذلك ذكر ابن عقيل

وذكر أبو عمرو بن الصلاح أنه اذا وقعت الحادثة مرة ثانية فإن كان ذكر الفتيا الاولى ومستندها إلى أصل الشرع ان كان مستقلا أو بالنسبة إلى مذهبه ان كان منتسبا إلى مذهب ذى مذهب أفتى بذلك وان تذكرها دون مستندها ولم يظهر ما يوجب رجوعه عنها فقد قيل له أن يفتى بذلك والاصح أنه لا يفتى حتى يجدد النظر ومن لم تكن فتياه حكاية عن غيره لم يكن له بد من أستصحاب الدليل فيها

( شيخنا ) فصل

اذا حدثت مسألة ليس فيها قول لاحد العلماء جاز الاجتهاد فيها والحكم والفتوى لمن هو أهل لذلك للحاجة قال وقد أومأ أحمد إلى المنع منه كقوله للميموني اياك أن تتكلم فى مسألة ليس لك فيها امام وقيل يجوز ذلك فى الفروع دون الاصول وهو أولى فإن سأل عامى عن مسألة لم تقع جاز اجابته وقيل يستحب ان قصد معرفة الحكم لاحتمال أن يقع له أو لغيره أو لتفقه فيه وقيل كما سبق يكره ذلك مطلقا

( شيخنا ) فصل

Page 484