Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قال أبو الخطاب وان أفتى باجتهاده ثم تغير اجتهاده فان كان المستفتى قد عمل بما أفتاه لم يلزم المفتى أن يعرفه بتغير اجتهاده ولم يلزم المستفتى نقض ما عمله وان كان لم يعمل بها لزمه ذلك ان أمكنه لان العامى يعمل بذلك الحكم لانه قول ذلك المفتى ومعلوم أنه ليس هو قوله فى ذلك الحال فان لم يفعل ومات المفتى فهل يجوز للمستفتى العمل بما أفتاه فيه احتمالان أحدهما لا يجوز لانه لا يدرى أنه لو كان حيا كان قائلا بذلك الحكم وطريقة الاجتهاد فيه أم لا
قلت على هذا فلو كان حيا لم يجز أن يعمل بالفتيا ثانيا حتى يستفتيه مرة ثانية وهذا بعيد وهو قول القاضي كما تقدم ويحتمل أن يجوز لان الظاهر أنه قوله حتى مات وموته قد أزال عنه التكليف والذى ذكره أبو عمرو بن الصلاح عن مذهبه أن المفتى اذا رجع قبل العمل بها لم يجز العمل بها للمستفتى وكذلك لو نكح بفتواه أو أستمر على نكاحه ثم رجع لزمه مفارقتها كما لو تغير اجتهاد من قلده فى القبلة فى أثناء صلاته وان رجع بعد عمل المستفتى فان كان مخالفا ( لقاطع ) لزم المستفتى نقض عمله ذلك وان كان فى محل الاجتهاد لم يلزمه نقضه
قال أبو عمرو من عنده واذا كان انما يفتى بمذهب امام معين فرجوعه لمخالفة نص امامه قطعا يوجب نقضه وإن كان في محل الاجتهاد لان نص المذهب فى حقه كنص الشارع في حق المجتهد وإذا لم يعلم المستفتى برجوعه فحاله على ما كان ويلزم المفتى اعلامه برجوعه قبل العمل وبعده حيث يجب النقض
Page 485
Enter a page number between 1 - 499