Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
اذا سئل المجتهد عن الحكم لم يجز له أن يفتى بمذهب غيره لانه انما سئل عما عنده فإن سئل عن مذهب غيره جاز له أن يحكيه لان العامى يجوز له حكاية قول غيره ولا يجوز له أن يفتى بما يجده فى كتب الفقهاء لا بما يفتيه به فقيه هذا قول أبى الخطاب وقال الحليمى والروياني لا يجوز للمقلد أن يفتى بما هو مقلد فيه وذكر أبو محمد الجوينى عن القفال والمروذى أنه يجوز لمن حفظ مذهب صاحب مذهب ونصوصه أن يفتى به وان لم يكن عارفا بغوامضه وحقائقه وقال أبو محمد لا يجوز أن يفتى بمذهب غيره اذا لم يكن متبحرا فيه عالما بغوامضه وحقائقه كما لا يجوز للعامى الذى جمع فتاوى المفتين أن يفتى بها واذا كان متبحرا فيه جاز أن يفتى به
قال أبو عمرو وقول من قال لا يجوز معناه أنه لا يذكره فى صورة ما يقوله من عند نفسه بل يضيفه إلى امامه الذى يحكيه عنه قال فعلى هذا من عددناه فى المفتين من المقلدين ليسوا فى الحقيقة من المفتين ولكنهم قاموا مقامهم فعدوا معهم وسبيلهم أن يقولوا مثلا مذهب فلان كذا ومقتضى مذهبه كذا ومنهم من ترك اضافة ذلك إلى امامه اكتفاء بدلالة الحال
وذكر الماوردي فى الحاوى فى العامى اذا عرف حكم حادثة بنى على دليلها ثلاثة أوجه أحدها أنه يجوز أن يفتى به ويجوز تقليده فيه والثاني يجوز ذلك ان كان دليلها من الكتاب أو السنة والثالث وهو الاصح أنه لا يجوز ذلك مطلقا
وذكر ابن عقيل أن العامى لا يجوز له التقليد الا المجتهد وكذلك التزم أنه لا بد فى كل عصر من مجتهد يجوز للعامى تقليده ويجوز أن يولى القضاء وهذا يقتضى أن المفتى لا يجوز أن يفتى بالنقل عن غيره من المجتهدين المتقدمين وابن عقيل انما عنى بذلك الاجتهاد المطلق
Page 486
Enter a page number between 1 - 499