468

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

وليس له أن يفتى فى كل حال يغير خلقه ويشغل قلبه بحيث يمنعه من التثبت كالغضب أو الجوع أو العطش أو الحزن أو الفرح الغالب أو النعاس أو الملال أو المرض أو الحر المزعج أو البرد المؤلم أو مدافعة الاخبثين وهو أعلم بنفسه فان أفتى في شيء من هذه الاحوال وهو يعلم ويرى أن ذلك لم يمنعه من ادراك الصواب صحت فتياه وان خاطر بها

قال يعنى ابن صلاح والاولى بالتصدى للفتوى أن يتبرع بها ويجوز له أن يرتزق على ذلك من بيت المال الا اذا تعين عليه وله كفايته فظاهر المذهب أنه لا يجوز واذا كان له رزق فلا يجوز له أخذ الاجرة أصلا وان لم يكن له رزق فليس له أخذ أجرة من أعيان من يفتيه كالحاكم على الاصح واحتال أبو حاتم القزوينى فقال لو قال له انما يلزمنى أن أفتيك قولا وأما بذل الخط فلا فاذا أستأجره على أن يكتب له كان ذلك جائزا

وذكر أبوالقاسم الصيمرى أنه لو اجتمع أهل البلد على أن جعلوا له رزقا من أموالهم لتفرغ لفتاويهم جاز ذلك وأما الهدية فأطلق أبو المظفر السمعاني جواز قبولها بخلاف الحاكم قال أبو عمرو وينبغي أن يقال انه يحرم عليه قبولها اذا كانت رشوة على أن يفتيه بما يريد وذكر أبو عمرو بن الصلاح أن المفتى ينقسم قسمين مستقل وغيره

Page 487