472

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال ولا تجوز الفتوى لغير هؤلاء الاصناف الخمسة كما قطع به أبو المعالى فى الاصولى الماهر المتصرف فى الفقه أنه يجب عليه الاستفتاء قال أبو عمرو وكذلك المتصرف النظار البحاث فى الفقه من أئمة الخلاف ثم ذكر مسألة تقليد المقلد وفتياه كما كتبتها قبل قال فأما المتفقه القاصر الذى قرأ كتابا من كتب المذهب أو أكثر ولم يتصف بصفة أحد من المفتين المذكورين فان كان العامى يجد السبيل إلى استفتاء مفت فى غير بلده فعليه التوصل اليه بحسب امكانه على أن بعض أصحابنا ذكر أن البلدة اذا شغرت عن المفتين لم يحل المقام بها فان تعذر عليه ذكر مسألته للقاصر المذكور فان وجد مسألته بعينها مسطورة فى كتاب موثوق بصحته وهو ممن يقبل خبره نقل له حكمها بنصه وكان العامى فى ذلك مقلدا لصاحب المذهب

قال وهذا وجدته فى ضمن كلام بعضهم والدليل يعضده ثم لا يعد هذا القاصر من المفتين وان لم يجد مسألته بعينها مسطورة بنصها فلا سبيل له إلى القول فيها قياسا على ماعنده من المسطور وان اعتقده من المسطور وان اعتقده من قبيل قياس لا فارق لان القاصر معرض لان يعتقد ماليس من هذا القبيل داخلا فى هذا القبيل فاذا لم يجد صاحب الواقعة مفتيا ولا ناقلا في بلده ولا غيره فهى مسألة فترة الشريعة فهى كما قبل ورود الشرع والصحيح أن لا حكم لها فلا يؤاخذ بشىء واستدل عليه بحديث حذيفة رضى الله عنه

( شيخنا ) فصل فى أدب العالم

Page 491