Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قال سعيد بن يعقوب كتب إلى أحمد بن حنبل بسم الله الرحمن الرحيم من أحمد بن محمد إلى سعيد بن يعقوب أما بعد فان الدنيا داء والسلطان داء والعالم طبيب فإذا رأيت الطبيب يجر الداء إلى نفسه فأحذره والسلام عليك فيه التحذير من استفتاء من يرغب فى المال والشرف من العلماء وقد كتب فى الفقه هل يشترط فى القاضي أن يكون زاهدا ورعا أو ورعا فقط أولا يشترط الا العدالة فيه ثلاثة أوجه ومنع العلماء مما هو مباح لغيرهم نظير كراهته لهم ترك قيام الليل وهذا فيما لا يحتاج اليه من مال وشرف وما ذكر عنه وعن ابن المبارك يوافق ذلك فإنه أخبر أن العالم الصادق هو الزاهد ومثل ذلك عن الحسن البصرى وروى ابن بطة عن جعفر بن محمد عن أبيه مرفوعا قال العلماء ورثة الانبياء وأمناء الرسل مالم يدخلوا فى الدنيا قالوا يارسول الله وما دخولهم ف الدنيا قال اتباعهم السلطان وحبهم الاغنياء فاذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دمائكم فان الله يبطل حسناتهم
الخلاف فى فرض المسئول في الجواب والدليل مذكور فى كتب الجدل والذى ذكره ابن عقيل فى الجدل الكلامى أن الجواب اذا لم يكن مطابقا للسؤال بأن كان أعم منه أو أخص كما لو سئل عن المطبوخ فقال أنا أحرم كل مسكر أو أحرم مطبوخ التمر لم يأت بجواب مطابق لانه معدول عن المطلوب ف السؤال قال وانما ضربنا لك الامثلة لان قوما يجيبون بمثلها ويعدونها أجوبة وكذلك فيما اذا سئل عن المذهب فذكر الدليل عليه فليس بجواب محقق كما لا يخلط السؤال عن المذهب بالسؤال عن دليله وهذا اذا قال مذهبى كذا بدلالة كذا فأما ان قال والدليل على ذلك كذا كان قد أتى بجواب محدد الا أنه أتى بأخبار عما لم يسأل عنه قال والاتباع بجواب مالم يسأل عنه كالخلط قلت الصحيح خلاف هذا وعليه عمل أكثر المجادلين
Page 492
Enter a page number between 1 - 499