475

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

وكذلك ذكر القاضى وغيره أنه اذا منع ثبوت وصف العلة بعد النقض لم يقبل لان النقض اعتراف بوجود العلة وهى مذكورة فى أصل الكتاب وهذا ضعيف لوجهين أحدهما أن السكوت لا يدل على التسليم والاقرار كما لو اشترى منه شيئا فإنه لا يقتضى أنه مقر له بالملك أكثر ما فيه أنه أخر السؤال وتركه وفرق بين عدم منعه وبين تسليمه وليس كل من لم ينف أو يمنع يكون موافقا الثاني أنه لو اعترف صريحا بصحة مقدمة لجاز رجوعه عنها بل وجب اذا تبين له الحق في خلافها وهذا ليس كالاقرار بحقوق الآدميين فإنه لو أقر بحق الله لجاز رجوعه عنه فكيف بالاقوال الاعتقادية التى يجب فيها اعتقاد الحق فهو كرجوع المفتى عما تبين له خطؤه ورجوع الحاكم والشاهد والمحدث عما تبين له خطؤه كذلك رجوع المناظر سواء وليس هذا عيبا عليه فى عقله ولا دينه لان الرجوع إلى الحق خير من التمادى فى الباطل كرجوع الباقين وهذا بناء منهم على البناء بمقدمة مسلمة وان لم يكن معلومة لكن فرق بين دوام التسليم والاقرار وبين الرجوع عنه وقد اعترفوا بالفرق بين أسئلة الجدل واسئلة الاسترشاد ومن هنا تخبط والا فلا ينبنى الجدل الا على وجه الارشاد والاسترشاد دون الغلبة والاستذلال وانما لاهل الجدل والاصول فى الجدل العلمي من الحيل والاصطلاح الفاسد أوضاع كثيرة كما أن للفقهاء والحكام فى الجدل الحكمى نحو ذلك والواجب رد جميع أبواب الجدل والمخاصمة فى العلم وفى الحقوق إلى ما دل عليه الكتاب والسنة

( شيخنا ) فصل فى التقليد

وهو قبول المقلد بغير حجة فيلزم المقلد ما كان فى ذلك القول من خير وشر وعلى هذا لا يسمى متبع الرسول ولا الاجماع مقلدا لقيام الدلالة على أنه حجة

Page 494