476

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

وقال أبو الخطاب أيضا ما سمعه من الرسول لا يسمى تقليدا بل هو الحجة الواضحة فى الشرع لانه ان كان بوحى فهو مقطوع بصحته وان كان عن رأى فهو مقطوع بصحته أيضا لانه لا يخطىء فيما يشرعه ومن يجوز الخطأ عليه يقول لا يقر عليه فاذا أقره على ما كان أفتاه فهو مقطوع عليه قال وأما الصحابى فلا يجوز للعالم تقليده فى احدى الروايتين وهو الاقوى عندى ومن سلم قال ان قول الصحابى حجة فى الشرع بخلاف المفتى من غير الصحابة بدليل أنه يجب على العالم ترك اجتهاده والاخذ بقول الرسول أو بقول الصحابى عند من جعله حجة ولا يجب عليه تقليد غيره

( شيخنا ) فصل

لا ينبغى للعامى أن يطالب المفتى بالحجة فيما أفتاه ولا يقول له لم ولا كيف فان أحب أن تسكن نفسه بسماع الحجة فى ذلك سأل عنها فى مجلس آخر أو فيه بعد قبوله الفتوى مجردة عن الحجة وذكر السمعاني أنه لا يمنع من أن يطالب المفتى بالدليل لاجل احتياطه لنفسه وأنه يلزمه أن يذكر له الدليل ان كان مقطوعا به والا فلا لافتقاره حينئذ إلى اجتهاد يقصر العامى عنه وينبغى له أن يحفظ الادب مع المفتى ويجله فى خطابه وسؤاله ونحو ذلك ولا يومىء بيده فى وجهه ولا يقول له ما تحفظ في كذا ولا ما مذهب امامك فى كذا ولا يقول اذا استفتى فى رقعة ان كان جوابك موافقا لمن أجاب فيها فاكتب وإلا فلا تكتب ولا يقول له اذا أجابه هكذا قلت أنا ولا هكذا وقع لى ولا يقول له أفتانى فلان أو أفتانى غيرك بكذا وكذا ولا يسأله وهو قائم أو مستوفز أو على حال ضجر أو هم أو غير ذلك مما يشغل قلبه ويبدأ بالاسن الاعلم من المفتين وبالاولى فالاولى وقال أبو القاسم الصيمرى اذا أراد جمع الجوابات فى رقعة قدم الاسن الاعلم وان أراد افرادها فلا يبالى بأيهم بدأ

( شيخنا ) فصل

Page 495