482

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة قد اتفق العقلاء على اثبات أصل العلوم الا من من لا مبالاة بهم وهم السوفسطائية وهم فى ذلك أربع فرق فرقة غلت وقالت نعلم أن لا علم أصلا وجحدوا الضرورى والنظرى وقالت فرقة لم يثبت عندنا علم بمعلوم فلا نعلم انتفاء العلوم وقالت فرقة لا ننكر العلوم لكن ليس لنا من القوة البشرية الاحتواء عليها لان الذين يحاولونها لا يستقرون على حال وقالت الفرقة الرابعة بأن العقول المصممة كلها علوم فمعتقد قدم العالم على علمه ومعتقد حدوث العالم على علمه ومنكر العقود باختلاف ذوى الحواس والصحيح يدرك ماء الفرات عذبا ويدركه من هاجت عليه المرة الصفراء مرا

مسألة ولا تنحصر مدارك العلوم فى المحسوسات خلافا لطائفة من الاوائل وحكى عن السمنية أنهم ضموا إلى الحواس أخبار التواتر وانكروا ما عداهما

مسألة ومدارك العلوم تنقسم إلى ضرورى ونظرى فالضروريات التى تبنى مبادىء فكر العقلاء عليها والنظريات العقليات والسمعيات على ما سيأتى تفصيله فالضروريات تقع بقدرة الله تعالى غير مقدورة للعباد والنظريات عند الاكثرين مقدورة بالقدرة الحادثة وقال الجوينى والمرتضى ان كل العلوم ضرورية

مسألة النظر لا يولد العلوم عندنا وبه قالت الاشعرية وقالت المعتزلة يولده ثم اتفقوا على أنها ليست مباشرة بالقدرة وأن النظر يستعقبها استعقابا لا دوام له فزعموا أن النظر يولدها توليد الاسباب مسبباتها

Page 501