484

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة أسماء الاشياء تثبت كلها توقيفا من الله تعالى لآدم وتعليما له اما بتولى خطابه أو بالوحى اليه هذا مذهب قوم واختاره المقدسى ولفظ القاضى قال قوم جميع أسماء الاشياء فى كل لغة كالبيع والنكاح أخذ من جهة توقيف الله لآدم والتعليم له اما بتولى خطابه أو الوحى اليه على لسان من يتولى خطابه وافهامه

وقيل عرفت بالمواطأة والاصطلاح ولا يجوز أن يكون ثبت منها شىء توقيفا وبه قالت المعتزلة وقيل يجوز الامران معا ويجوز كل واحد منهما ويجوز أن يوافق فيها اصطلاح توقيفا لآخرين ويجوز أن يخالف فيها اصطلاح قوم توقيفا لآخرين لم يعلموا به أو علموا ولم يحظر عليهم التواضع فيكون للشىء اسمان توقيفى واصطلاحى وقطع ابن عقيل بأن بعضها توقيفى وبعضها اصطلاحى وهذا اختيار القاضى قال وهو ظاهر كلام أبى بكر عبد العزيز وبه قال ابن الباقلاني والجوينى وابن برهان وجماعة وقال أبو اسحاق الاسفرائينى وجماعة من أصحابه القدر الذى يدعو به غيره إلى التواضع ثبت توقيفا والبقية اصطلاحا

( شيخنا ) فصل

قال القاضى ويجوز أن يسموا الاشياء بغير الاسماء التى وضعها الله علما لها اذا لم يحصل منه حظر لذلك فان حظر ذلك لم يجز مخالفة الاسم ومتى لم يحظر ذلك كان للشىء اسمان أحدهما موقف من الله والآخر متواضع عليه وكذلك قال ابن الباقلاني وصاحبه قلت الاسماء جائزة وذهب بعض أصحاب التوقيف إلى أنه لا يجوز وهو قول داود وأصحابه وذكر ابن خليد قال والد شيخنا مسألة اللغات هل هى توقيفية أو اصطلاحية مذكورة لابن عقيل فى الكراس الخامس من الثانى من الاصل

Page 503