490

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

فى المضاف بعد زوال موجب الاضافة كقوله تعالى

﴿وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم

وقوله

﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم

وقوله ( أيما رجل وجد ماله عند رجل قد أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه ) قال بعض الحنيفة صاحب المتاع هو المشترى قال القاضى وغيره معناه الذى كان صاحب المتاع وهذا مجاز مستعمل يجرى مجرى الحقيقة وقد قال تعالى

﴿وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم

معناه التى كانت أرضهم وقال

﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم

وانما كن أزواجا ومنه قولهم درب فلان وقطيعة فلان ونهر فلان

قلت الصواب أن هذه حقيقة لان الاضافة يكفى فيها أدنى ملابسة لكن قد يكون عند الاطلاق له معنى وعند الاقتران بلفظ آخر له معنى فيرجع إلى أن القرينة اللفظية الدالة بالوضع هل يكون ما اقترن بها دالا بالحقيقة أو بالمجاز فالصواب المقطوع به أنه حقيقة وان كان قد قال طائفة من أصحابنا وغيرهم انه مجاز

( شيخنا ) فصل

فأما اطلاق الاسم المشتق قبل وجود المعنى فذكر بعضهم أنه مجاز بالاجماع وهذا غلط بل هو نوعان أحدهما أن يراد به الصفة دون الفعل كقولهم سيف قطوع وماء مرو وخبز مشبع فقيل هذا مجاز قال القاضى بل هو حقيقة لان المجاز ما يصح نفيه كأب الاب يسمى أبا مجازا لانه يصح نفيه فيقال ليس بأب وانما هو جد ومعلوم أنه لا يصح أن ينفى عن السيف الذى يقطع فيقال انه ليس بقطوع ولا عن الخبز الكثير إلى يشبع أو الماء الكثير انه غير مشبع أو مرو فعلم أن ذلك حقيقة

Page 509